وأخرج إمام المعتزلة - ابن أبي الحديد - في ( شرح نهج البلاغة ) ( 1 ) عن
المدائني :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله رفع له ملك بني أمية ، فنظر إليهم
يعلون منبره واحد واحد ، فشق ذلك عليه ، فأنزل الله تعالى في ذلك قرآنا قال
له : * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في
القرآن ) * .
قال الآلوسي : * ( والشجرة الملعونة ) * في عبارة بعض المفسرين هي بنو
أمية - إلى أن قال : وفيه من المبالغة في ذمهم ما فيه ، وجعل ضمير * ( نخوفهم ) *
على هذا لما كان له أو لا ( 2 ) ، أو للشجرة باعتبار أن المراد بها بنو أمية
( ولعنهم ) لما صدر منهم من استباحة الدماء المعصومة ، والفروج المحصنة ،
وأخذ الأموال من غير حلها ، ومنع الحقوق عن أهلها ، وتبديل الأحكام ،
والحكم بغير ما أنزل الله تعالى على نبيه عليه الصلاة والسلام ( إلى غير ذلك )
من القبائح العظام ، والمخازي الجسام ، التي لا تكاد تنسى ما دامت الليالي
والأيام ، وجاء لعنهم في القرآن على الخصوص وعلى العموم ( 3 ) .
وأخرج المؤرخ والمحدث ( المتقي الهندي ) ( 4 ) في كتابه الشهير ( كنز
العمال ) ( 5 ) ، عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى * ( ألم تر إلى الذين بدلوا
هامش
1 - 16 : 16 الطبعة الحديثة ، عن شرح المختار الثلاثين من الباب الثاني .
2 - هكذا في الأصل ، ولعله : أولى .
3 - في تفسيره ( روح البيان ) 15 : 100 في ظل الآية * ( ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) * الإسراء : 60 .
وهو من مفسري وعلماء أهل السنة .
4 - وهو من علماء السنة المعروفين .
5 - 1 : 252 .