وآله أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين ( 1 ) .
وأخرج إمام الحنابلة ( أحمد بن حنبل ) في مسنده عن عبد الله بن بريدة
قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثم آتانا بالطعام فأكلنا ،
ثم آتانا بالشراب فشرب معاوية ، ثم ناوله أبي فقال أبي : ما شربته منذ حرمه
رسول الله صلى الله عليه وآله .
وطالما حذر منه النبي صلى الله عليه وآله ، وأشار إليه بإصبع الإنذار ،
وقد نقل الرواة في ذلك الكثير الكثير . . منه على سبيل المثال ، لا الحصر :
أخرج ابن حجر ( الهيتمي ) في كتابه ( مجمع الزوائد ) ( 2 ) عن عمرو بن
الحمق الخزاعي قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي ذات يوم : يا
عمرو ! هل لك أن أريك آية النار تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في
الأسواق ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي . قال : هذا وقومه آية النار - وأشار إلى
معاوية .
وروى البلاذري في ( أنساب الأشراف ) الجزء الأول : قال عبد الله بن
عمرو بن العاص : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله فقال : يطلع عليكم
من هذا الفج رجل يموت - يوم يموت - على غير ملتي .
قال عبد الله : وتركت أبي يلبس ثيابه ، فخشيت أن يطلع ، فطلع
معاوية ( 3 ) .
وفي كتاب ( صفين ) لابن مزاحم ص 244 : قال البراء بن عازب : أقبل
أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم العن التابع
هامش
1 - الإصابة في معرفة الصحابة 4 : 274 .
2 - 9 : 405 .
3 - مثله في تاريخ الطبري 11 : 357 .