تقطعها عسلان الفلوات ، بين النواويس وكربلاء ، فيملأن مني أكراشا جوفا ،
وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم ( 1 ) .
أما الهدف الذي خرج من أجله الإمام الحسين عليه السلام فهو طاعة الله
تعالى وطلب مرضاته ، ثم ما يتحقق بتوفيق الله عز وجل من : أ - إقامة للعدل ،
ب - دمغ للظلم ، ج - تحصين للدين ، د - إيقاظ للمسلمين ، ه - إعلاء لكلمة الحق ،
وتنكيس لكلمة الباطل ، و - الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ز - فضح
الظالمين والمنحرفين .
وقد عبر الإمام الحسين سلام الله عليه عن هذا الهدف الشريف بشجاعة
ثابتة . . ولمرات عديدة . .
وقف عند قبر رسول الله يناجي ربه قائلا : اللهم إن هذا قبر نبيك محمد
صلى الله عليه وآله ، وأنا ابن بنت نبيك ، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت ،
اللهم إني أحب المعروف ، وأنكر المنكر ، وأسألك يا ذا الجلال والإكرام ،
بحق القبر ومن فيه إلا اخترت لي ما هو لك رضى ، ولرسولك رضى ( 2 ) .
فالنية واضحة ، والدعاء مفصح عنها ، والهدف بين ، وهو : الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر . . وقد عبر عن ذلك أيضا في وصية إلى أخيه
" محمد بن الحنفية " حيث كتب له فيها : . . . وأني لم أخرج أشرا ولا بطرا ،
ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله
عليه وآله . أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر . . ( 3 ) .
هامش
1 - اللهوف : 53 .
2 - مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1 : 186 .
3 - نفسه : 188 .