أخرج الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الحافظ في
تفسيره ( الدر المنثور ) قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : أريت بني أمية على منابر الأرض ،
وسيملكونكم ، فتجدونهم أرباب سوء . واهتم رسول الله صلى الله عليه وآله
لذلك ، فأنزل الله : * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ، والشجرة
الملعونة في القرآن . . ) * ( 1 ) - الآية .
وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله أصبح وهو مهموم ، فقيل : ما لك يا رسول الله ؟ فقال : إني أريت في المنام
كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا ، فقيل : يا رسول الله ! لا تهتم ، فإنها دنيا
تنالهم . فأنزل الله : * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ) * - الآية .
وأخرج البيهقي في الدلائل ، وابن عساكر في تاريخه ، عن سعيد بن
المسيب قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله بني أمية على المنابر فساءه
ذلك ، فأوحى الله إليه : إنما هذه دنيا أعطوها ، فقرت عينه ، وهي قوله : * ( وما
جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) * يعني بلاء للناس ( 2 ) .
وجاء في ( تفسير القرآن العظيم ) ( 3 ) لابن كثير : المراد بالشجرة
الملعونة بنو أمية . وفي ( التفسير الكبير ) ( 4 ) للفخر الرازي قال : قال ابن
عباس : الشجرة بنو أمية . وجاء بمعناه في تفسير ( النيسابوري ) المسمى ب
( غرائب القرآن ورغائب الفرقان ) ( 5 ) .
هامش
1 - سورة الإسراء : 60 .
2 - تفسير الدر المنثور / سورة الإسراء .
3 - 3 : 49 .
4 - في ظل الآية 60 من سورة الإسراء .
5 - هامش تفسير الطبري 15 : 55 .