لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤوس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فلقد قضيت من الرسول ديوني ( 1 )
ومن هنا حكم ابن الجوزي ، والقاضي أبو يعلى ، والتفتازاني ،
وجلال الدين السيوطي بكفر يزيد ولعنه . . قال الآلوسي في تفسيره ( روح
المعاني ) ( 2 ) : أراد يزيد بقوله : ( فلقد قضيت من الرسول ديوني ) أنه قتل بما
قتله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ، كجده عتبة وخاله وغيرهما ،
وهذا كفر صريح .
أجل . . هكذا كافأوا رسول الله صلى الله عليه وآله في قرباه وذريته ،
فعادت اللائمة عليهم شديدة ، والتوبيخ غليظا .
جئ بعلي بن الحسين على بعير ضالع ، والجامعة في عنقه ، ويداه
مغلولتان إلى عنقه ، وأوداجه تشخب دما ، فكان يقول :
يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * يا أمة لم تراع جدنا فينا
لو أننا ورسول الله يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا ؟
تسيرونا على الأقتاب عارية * كأننا لم نشيد فيكم دينا
وقد أجاد الشاعر حيث قال :
مهلا بني حرب فما قد نالنا * فبعين جبار السما لم يكتم
فكأنني يوم الحساب ب " أحمد " * بالرسل يقدم حاسرا عن معصم
هامش
1 - صورة الأرض ، لابن حوقل : 161 .
2 - 26 : 73 في ظل الآية * ( فهل عسيتم إن توليتم ) * سورة محمد ( ص ) : 22 .