وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : إذا كان يوم القيامة نادى
مناد : أيها الخلائق انصتوا ، فإن محمدا صلى الله عليه وآله يكلمكم . فتنصت
الخلائق ، فيقوم النبي صلى الله عليه وآله فيقول : يا معشر الخلائق ! من كانت
له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافئه . فيقولون : بآبائنا وأمهاتنا ،
وأي يد وأي منة ، وأي معروف لنا ! بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله
على جميع الخلائق . فيقول لهم :
بلى . . من آوى أحدا من أهل بيتي ، أو برهم ، أو كساهم من عري ، أو
أشبع جائعهم فليقم حتى أكافئه . فيقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من
عند الله تعالى : يا محمد ! يا حبيبي ! قد جعلت مكافأتهم إليك ، فأسكنهم من
الجنة حيث شئت . قال : فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحتجبون عن محمد
وأهل بيته عليهم السلام ( 1 ) .
ولكن القوم ما تركوا الإمام الحسين عليه السلام ليستقر في المدينة
المنورة قرب قبر جده المصطفى صلى الله عليه وآله ، حيث كتب يزيد إلى
واليه على المدينة الوليد بن عتبة أن يأخذ له البيعة من أهل المدينة عامة ، ومن
الحسين عليه السلام خاصة ، فأبى الإمام الحسين سلام الله عليه قائلا له : إنا أهل
بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الرحمة ، بنا فتح الله
وبنا يختم ، ويزيد رجل شارب الخمر ، وقاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق ،
ومثلي لا يبايع مثله ( 2 ) .
وظل مروان بن الحكم يضغط على الوليد أن يلح على الحسين ويجبره
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 2 : 36 - الحديث 154 .
2 - الإرشاد : 183 .