جزروا جزر الأضاحي نسله * ثم ساقوا أهله سوق الإما
وها هو الحسين سلام الله عليه أخص قرباه ، يقتل أبشع قتلة ، ويفرق بين
رأسه الشريف وبدنه الطاهر ، ليحمل ذلك الرأس في البلدان شماتة وتشفيا ، بعد
أن نادى عمر بن سعد : ألا من ينتدب إلى الحسين فيوطئ الخيل صدره وظهره ،
فقام عشرة ( 1 ) . حتى قال أسيد بن مالك لعبيد الله بن زياد :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر
فأمر له ابن زياد بجائزة ( 2 ) .
ولم ينته الأمر إلى هنا . . فقد دعا يزيد برأس الحسين عليه السلام ووضعه
أمامه في طست من ذهب ( 3 ) ، ثم أخذ القضيب وجعل ينكث ثغر
الحسين ( 4 ) . ولما نظر مروان بن الحكم إلى رأس الحسين قال :
يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين
كأنه بات بعسجدين * شفيت نفسي من دم الحسين
وعندما كان يزيد جالسا في منظرة على " جيرون " ورأى عائلة
رسول الله سبايا ، ورؤوس ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على
أطراف الرماح ، نعب غراب فأنشأ يزيد يقول :
هامش
1 - تاريخ الطبري 6 : 161 . والكامل ، لابن الأثير 4 : 33 . ومروج الذهب ، للمسعودي 2 : 91 . والخطط
المقريزية 2 : 228 والبداية والنهاية ، لابن كثير 8 : 189 .
2 - مقتل الحسين عليه السلام 2 : 39 .
3 - مرآة الجنان ، لليافعي 1 : 135 .
4 - مجمع الزوائد ، لابن حجر 9 : 195 . والفصول المهمة : 205 . والفروع ، لابن مفلج الحنبلي 3 : 549 .
والصواعق المحرقة ، لابن حجر : 116 . والإتحاف في الأشراف : 23 . والآثار الباقية ، للبيروني : 331 .
إضافة إلى تاريخ الطبري ، والكامل ، وتذكرة الخواص : 148 . . ومصادر أخرى .