لا من شيءٍ خَلَق ما كان ، قُدرتُه بانَ بِها من الأشياء و بانَت الأشياءُ منه . . . تَوحَّد بِالرُّبوبِيّة ، و خَصَّ نفسَه بِالوَحدانيَّة ، و استخَلَص المَجدَ و الثناءَ ، فتحَمَّد بِالتَّحميد ، و تَمجَّد بِالتَّمجيد . » « 1 »
اميرمؤمنان ، مردم را براى بار دوم در جنگ با معاويه به قيام و جهاد دعوت كرد و هنگامى كه مردم گرد آمدند براى ايراد خطبه ايستاد و فرمود : ستايش از آن خداوند يگانه و يكتا و بىكرانه و بىنقص و بىنمونهاى است كه بودش از چيزى سر چشمه نگرفته و آفريدگانش را از چيزى نيافريده است . با توانايىاش از چيزها جداست و چيزها نيز از او جدايند . . . با پروردگاريش يگانه گرديد و يگانگى را ويژه خود قرار داد و بزرگى و ستايش را در اختيار خود گرفت ، با ستايش كردن ، ستوده بودنش و با بزرگداشتنش ، بزرگيش را نشان داد .
تنزيه حق تعالى از جسم بودن
645 . « بَينما أميرُ المؤمنينَ - عليهالسّلام - يَخطُب على المِنبر بِالكوفَةِ ، إذ قامَ إليه رجلٌ فقال : يا أميرَالمؤمنينَ ! صِفْ لَنا ربَّك تبارَك و تعالَى لِنزدادَ له حُبًّا و بِه مَعرفةً . فغَضَب أميرُالمؤمنينَ - عليهالسّلام - و نادَى الصلاةَ جامِعةً . . . أيهّا السائلُ ! إعلَم أنَّ مَن شَبَّهربَّنا الجليلَ بِتبايُن أعضاءِ خَلقِه و بِتلاحُم أحقاقِ مَفاصِلِهم المُحتَجبَةِ بِتدبير حكمَتِه ، أنّه لم يَعقِد غيبَ ضَميرِه على مَعرفته ، و لم يُشاهِد قلبُه اليقينَ بِأنّه لانِدَّ لَه ، و كانّه لم يَسَمع بِتَبرّى التابِعينَ من المَتبوعينَ وهم يَقولون :
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » فمَن ساوَى ربَّنا بِشيءٍ ، فَقد عَدلِ به ، و العادِلُ بِه كافرٌ بِما نزَلَت بِه محَكماتُ آياتِه . . . كان - عزّوجلّ - الموجودُ بِنَفسه لا بِأداته ، انتَفَى أن يكونَ قَدَروه حقَّ قَدرِه ، فَقال تَنزيهًا لِنَفسه عن مُشاركَةِ الْانْدادِ و ارْتِفاعاً عنْ قِياس الْمُقدِّرينَ له بِالْحدود منْ كَفَرةِ الْعِبادِ :
وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى
« 3 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 4 ، ص 269 ، حديث 15 .
( 2 ) . سورهى شعراء ، آيات 97 و 98 .
( 3 ) . سورهى زمر ، آيهى 67 .