تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لَيله ونهارِه وأمّا الحيوةُ الباقيِةُ ، فهي الّتى يعمَلُ لِنَفْسه حتى تَهونَ عليه الدُنيا وتَصغُرَ في عَينه وتعظُمَ الآخِرةُ عندَه ويُؤثِرَ هوايَ على هواهُ ويبتَغِيَ مَرضاتي ويُعظِّمَ حقَّ عظَمتي ويذكُرَ عِلمي بِه ويُراقِبَني باللّيل والنهارِ عِند كلِّ سَيّئِةٍ أومَعصيةٍ ويُنقِّيَ قلبَه عن كُلِّ ما أكرَهُ ويُبغِضَ الشيّطانَ و وَساوِسَه ولايجْعَلْ لِابْلِيْسَ على قلْبِهِ سُلْطاناً وسبِيلًا ، فإذا فعَل ذلك اسكَنتُ قلبَه حبّاً حتى اجعَلَ قلبَه لي وفراغَهُ واشتِغالَه وهمَّه وحديثَه من النعمة الّتى انعَمتُ بها على أهل محَّبتي من خَلقي وافتَحُ عَينَ قلبِه وسمعِه حتى يسمَعَ بِقلبه وينظُرَ بِقلبه إلى جَلالي وعظَمتي . . . ( وقال ) يا احمدُ ! اجعَل همَّك همّاً واحداً ، فاجعَلْ لِسانَك لساناً واحداً واجعَلْ بدنَك حيّاً ، لاتغفَلُ عنّى مَن يغفُلُ عنّي لا أبإلى بِايِّ وادٍ هلَك . ( وقال ) يا احمد ! استَعمِلْ عقلَك قبل أن يذهَبَ ، فمَن استعمَلَ عقلَه لايُخطِىءُ ولايُطغَى واعَمل بِعِلمك الّذى علَّمُتك حتّى يجتَمِعَ لك علمُ الأوّلينَ والآخِرينَ ثم اختِمُ على قَلبك بِالمَعرفة ما لايقتَدِرُ على وَصفه واجعَلُ لك مَعلَماً حيثُ توجَّهتَ و اسلُك بِك كلَّ خَيرٍ وأرشِدُك إلى طريقِ العارِفينَ و أقَوّيِك على العِبادة وأحِبُهّا إليكَ واعينك عليها حتّى لايكونَ شيىءٌ أحبَّ إليك من العِبادة . ( وقال ) يا احمدُ ! هل ألم تَدْرِ لِأىِّ شييءٍ فضَّلتُك على سائِر الْانْبِياءِ ؟ قال : أللَّهمَّ لا . قال : بِاليَقين وحُسْنِ الْخُلْقِ وسَخاوةِ النَفْسِ ورَحمةِ الخَلقِ وكذلك أوتادُ الْارْضِ لمْ يكونوا أوْتاداً إلّا بِهَذا . ( وقال ) يا أحمدُ ! لو صلَّى العبُد صلاةَ أهلِ السماءِ و الأرضِ و يَصومُ صِيامَ أهلِ السماءِ و الأرضِ و يَطوِي من الطعام مثلَ الملائكةِ و لبِسَ لِباسَ العادى ، ثمّ أرَى في قَلبه من حُبّ الدنيا ذرَّةً أو سَعَتِها أو رِئاستِها أو حُلِيِّها أوزينتِها لا يُجاوِرُني في داري و لأنزِعنَّ من قلبه محبَّتي و لأظلِمَنَّ قلبَه حتّى يَنسانِي و لا أذيقُهُ حَلاوةَ معرِفَتي وعليك سَلامى ورَحمتى . » « 1 » از جمله چيزهايى كه پيامبر - صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم - در شب معراج از پروردگارش پرسيد
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 74 ، ص 21 ، حديث 6 .