تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولا نِهايةٌ وكلَّما رفَعتُ لَهم علَماً ، وضَعتُ لَهم عَلماً ، اولئِك الّذين نظَروا إلى المَخلوقينَ بِنظَري إليهم و لم يرفَعوا الحوائج إلى الخَلق . بُطونُهم خَفيفةٌ من أكْلِ الحلالِ ، نَعيمُهم في الدنيا ذِكري ومَحبّتي ورِضايَ عنهم . وقال تعالى : يا أحمدُ ! هل تَدري بأيِّ وقتٍ يتقَرّبُ العبدُ إلى اللَّه ؟ قال : لا ، يا ربِّ ! قال : إذا كان جائِعاً أو ساجِداً . ( وقال فى صِفات أهل الخيرِ و الآخرةِ : ) تَنامُ أعيُنُهم ولاتَنامُ قلوبُهم ، أعيُنُهم باكِيةٌ و قلوبُهم ذاكِرةٌ . إذا كُتِب الناسُ من الغافِلينَ كُتِبوا مِن الذاكرِينَ . ( وقال أيضاً فى صفاتهم : ) دعائُهم تحتَ الحُجُبِ ، يحِبُّ الربُّ أن يسمَع كلامَهُم كما تحِبُّ الوالدةُ وَلدَها ولايشغلُهُم عن اللَّه شىءٌ طرفَةَ عَينٍ . ( و قال أيضاً فى صفاتهم ) قد صارتِ الدنيا والآخرةُ عِندهم واحدةً . يموتُ الناسُ مرّةً ويموتُ أحدُهم فى كلِّ يومٍ سَبعينَ مرّةً من مُجاهَدة أنفسِهم ومُخالَفةِ هَواهُم والشيطانُ الّذى يَجرى فى عُروقهم . لو تحرَّكتْ ريحٌ ، لَزعْزَعتْهُم وان قاموا بين يدىَّ فكأنّهم بنيانٌ مرصوصٌ ، لاأرَى فى قلبه شغُلًا لِمخلوقٍ . ( وقال فى حقّهم ) لأحيِيَنّهُم حيوةً طيّبةً ؛ إذا فارَقَتْ أرواحُهم ، لا اسلّط عليهم ملك الموت ولايلى قبْضَ روحهِم غيرى ولأفتَحَنَّ لروحهم أبوابَ السماءِ كلَّها ولَأرفَعَنَّ الحجُبَ كلَّها دونى . ( إلى أن قال ) ولايكونُ بينى و بين روحِه سِتْرٌ . وقال : يا احمدُ ! إنَّ أهلَ الآخرةِ لايَهْنَؤهُم الطعامُ منذُ عرَفوا ربَّهم . ( إلى أن قال ) إنّ راحَةَ أهلِ الجنّةِ في المَوت والآخِرةُ مُستَراحُ العابِدينَ . ( إلى أن قال ) مناجاتُهم مع الجليلِ الّذى فوقَ عَرشِه وإنَّ أهلَ الآخرةِ قلوبُهم في أجْوافِهم قرِحَتْ ، يَقولون : متى نستَريحُ من دار الفَناءِ إلى دار البَقاءِ . ( وقال ) يا أحمدُ ! هل تعرِفُ ما لِلزّاهدِينَ عِندي ؟ قال : لا ، يا ربِّ ! قال : يبعَثُ الخلقُ و يُناقَشونَ بِالحساب و هم من‌ذلك آمِنونَ . إنّ أدنىَ ما أعطِي لِلزاهِدينَ في الآخرة ، أن أعطِيَهم مَفاتيحَ الجنانِ كلَّها ، حتّى يفتَحوا أيَّ بابٍ شاءوا ولا أحجُبُ عنهم وَجهي و لأنعمِنَّهم