نَحْوَ وِلايةٍ لِلنّاسِ فِى أَعْمالِهِمْ . وَ هِدايَتُها إِيصالُها إِيّاهُم إِلَى الْمَطْلُوبِ بِأَمْرِاللَّهِ ، دُونَ مُجَرَّدِ إِرائَةِ الطَّرِيقِ الَّذِى هُوَ شَأْنُ النَّبِىِّ وَ الرَّسُولِ - صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم - . . . » « 1 »
خلاصله آن كه امام ، هدايتگرى است كه با امر ملكوتى كه دارا است ، مردم را هدايت مىكند . پس امامت به حسب باطن ، نوعى ولايت مردم در اعمال است و مقصود از هدايت ، هدايت به مطلوب به امر الهى است ، نه فقط ارائهى طريق كه شأن رسول - صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم - است . . .
- « وَ بِالْجُمْلَةُ فَالْإِمامُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ إِنساناً ذا يَقِينٍ مَكشُوفاً لَهُ عالَمُ الْملكوتِ مُتَحقّقاً بِكَلماتٍ من اللَّهِ سبحانه - وَ قَدْ مَرَّ أَنَّ المَلَكوتَ هُوَ الْأَمر الَّذِى هُوَ الْوَجْهُ الْباطِنُ من وَجْهَىِ هذَا العَالَمِ ، فَقَوله تعالِى :
يَهْدُونَ بِأَمْرِنا *
يَدُلُّ دِلالةً واضِحَةً عَلى أَنَّ كُلَّ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ أَمْرُ الهِدايَةِ - وَ هُوَ الْقُلُوبُ وَ الْأَعْمالُ - فَلِلْإِمامِ باطِنُهُ وَ حَقِيقَتُهُ وَ وَجهُهُ الْأَمْرِىُّ حاضِرٌ غَيْرُ غائِبٍ عَنْه . » « 2 »
خلاصه اين كه بايد امام ، انسان داراى يقينى باشد كه عالم ملكوت براى او مكشوف گرديده و به كلمات الهى آراسته باشد و گذشت كه عالم ملكوت ، همان عالم امر و سويهى باطنى اين جهان است . بنابراين ، اين سخن خدا كه مىفرمايد :
« به امر ما هدايت مىكنند » ، با دلالت واضح بيانگر آن است كه باطن و حقيقت هر چيز كه امر هدايت بدان تعلق مىگيرد - يعنى دلها و اعمال - نزد امام است و سويهى عالم امرى آن نزد امام حاضر است و هرگز از ديد او پنهان نمىماند .
- « ثُمَّ إِنَّ هذَا الْمَعْنى أَعِنِّى الْإمامَةَ . عَلى شرافَتِهِ وَ عَظِمَتِهِ لا يَقُومُ إِلّا بِمَنْ كانَ سَعِيدَ الذّاتِ بِنَفْسِهِ ، إِذِ الَّذِى رُبَّما تَلَبَّسَ ذاتُهُ بِالظُّلمِ وَ الشَّقاءِ . فَإِنَّما سَعادتُهُ بِهِدايَةٍ مِن غَيْرِهِ ، وَ قَدْ قالَ اللَّهُ تَعالِى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
وَ قَدْ قُوبِلَ فِى الْآيَةِ بَيْنَ الْهادِى إِلَى الْحَقِّ وَ بَيْنَ غَيْرِ الْمُهْتَدِى إِلّا بِغَيرِهِ ، أَعْنِى المُهْتَدىَ بِغَيْرِهِ ، وَ هذِهِ المُقابَلَةُ تَقْتَضِى أَنْ يَكُونَ الْهادِى
هامش
( 1 ) . تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 272 .
( 2 ) . تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 273 .