تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
13 - وعن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام عن جابر قال : « دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح ، فيه أسماء الأوصياء من ولدها ، فعددت اثنى عشر ، آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمّد ، وأربعة منهم علىّ . » « 1 » 14 - وعن المفضّل بن عمر قال : دخلت على الصّادق عليه السّلام فقلت له : عهدت الينا في الخلف من بعدك ، فقال : « الإمام من بعدى ابني موسى ، والخلف المأمول المنتظر ، محمّد بن الحسن بن علىّ بن محمّد بن علىّ بن موسى . » « 2 » 15 - وفي حديث : سئل أبو محمّد الحسن بن علىّ عليهما السّلام عن الحجّة والإمام بعده قال : « ابني محمّد ، هو الإمام والحجّة بعدى . » « 3 » الحديث أقول : التّدبّر في هذه الرّوايات بعين الإنصاف يرشدنا إلى أنّ المراد من النّهى عن تسمية الحجّة عليه السّلام ، والتّوبيخ والتّشديد من لسان علىّ وبعض الأئمّة عليهم السّلام على من سماّه ، إنّما كان لتوجّه الشّيعة من زمان أبيه عليه السّلام إلى زمان الغيبة ، حتّى يحفظ عليه السّلام من المخاطر من جانب الطّغاة والظّلمة ، كما أنّ ايّام حمله وولادته وغير ذلك ممّا يتعلّق به عليه السّلام إلى آخر أيّام الغيبة الصّغرى أيضا خفيت لذلك ؛ ويدلّ على ذلك واضحا الرّواية الرّابعة في الفصل السّابع من الباب الأوّل ، والرّواية الخامسة والسّادسة من الفصل الّذى نحن فيه ، فلاحظ . فإنّ مثل الرّواية الرّابعة والتّاسعة إلى السّادسة عشر من فصلنا هذا - ممّا تدلّ على جواز تسميته والتّصريح باسمه صريحا - شاهد على أنّ الرّوايات النّاهية عن التّسمية ليست بصدد بيان حكم تعبدي محض ، بل المراد منها ما ذكرناه . واللّه تعالى عالم بحقيقة الأمر
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة ، ج 11 ، ص 490 ، الرّواية 20 ؛ وراجع أيضا إلى ج 11 ، ص 491 ، الرّواية 21 . ( 2 ) وسائل الشّيعة ، ج 11 ، ص 491 ، الرّواية 22 . ( 3 ) وسائل الشّيعة ، ج 11 ، ص 491 ، الرّواية 23 .