أمرا كان مفعولا . » « 1 »
6 - وعن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « اعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه عزّ وجلّ ، ولكنّ اللّه سيعمى خلقه عنها بظلمهم وجهلهم ؛ ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة للّه ساخت بأهلها ؛ ولكنّ الحجّة تعرف النّاس ولا يعرفونها ، كما كان يوسف يعرف النّاس وهم له منكرون . » « 2 »
7 - وعن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « للقائم غيبتان : إحديهما طويلة ، والأخرى قصيرة ؛ فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصّة من شيعته ؛ وأمّا الأخرى فلا يعلم بمكانه فيها الّا خاصّة مواليه في دينه . » « 3 »
أقول : يستشمّ من الأحاديث المذكورة في هذا الفصل وبعض الأحاديث الماضية الّتى تصف عهد الغيبة ، أنّ المراد من عدم رؤيته ولقائه عليه السّلام بعد الغيبة الصّغرى ، عدم امكان أخذ الأحكام والتّكاليف الدّينيّة عنه عليه السّلام مباشرة لغير النّوّاب الأربعة ؛ وامّا زيارة بعض الخواصّ ايّاه من غير ما كان من وظائف النّوّاب الأربعة ، فليس بمستحيل .
وتدلّ على ذلك الرّواية الثّالثة في هذا الفصل كما أنّ ما روى ونقل في هذا المجال ، « 4 » ممّا يدلّ على زيارة بعض الأعاظم والمنتجبين من محبّيه إيّاه - عجل اللّه تعالى فرجه - غير قابل للإنكار .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 506 ، الرّواية 315 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 532 ، الرّواية 463 .
( 3 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 534 ، الرّواية 475 .
( 4 ) راجع بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 159 ؛ وج 53 ، ص 200 .