تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
في ارادَتِكَ ، اوْ تَغُلُّ اكُفّاً رَفَعَتْهَا الْأمالُ الَيْكَ رَجآءَ رَاْفَتِكَ ، اوْ تُعاقِبُ ابْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتّى نَحِلَتْ في مُجاهَدَتِكَ ، اوْ تُعَذِّبُ ارْجُلًا سَعَتْ في عِبادَتِكَ ، الهى لاتُغْلِقْ عَلى مُوَحِّديكَ ابْوابَ رَحْمَتِكَ ، وَلا تَحْجُبْ مُشْتاقيكَ عَنِ النَّظَرِ إلى جَميلِ رُؤْيَتِكَ ، الهى نَفْسٌ اعْزَزْتَها بِتَوْحيدِكَ ، كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ هِجْرانِكَ ، وَضَميرٌ انْعَقَدَ عَلى مَوَدَّتِكَ ، كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرارَةِ نيرانِكَ ، الهى اجِرْنى مِنْ اليمِ غَضَبِكَ وَعَظيمِ سَخَطِكَ ، ياحَنَّانُ يا مَنَّانُ ، يا رَحيمُ يا رَحْمنُ ، يا جَبَّارُ يا قَهَّارُ ، يا غَفَّارُ يا سَتَّارُ ، نَجِّنى بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِ النَّارِ ، وَفَضيحَةِ الْعارِ ، اذَا امْتازَ الْأَخْيارُ مِنَ الْأَشْرارِ ، وَحالَتِ الْأَحْوالُ ، وَهالَتِ الْأَهْوالُ « 1 » ، وَقَرُبَ الْمُحْسِنُونَ ، وَبَعُدَ الْمُسيئُونَ ، وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 2 » .

4 . مناجاة الراجين

مناجاة من يخاطب اللَّه بلسان الأمل والرجاء ؛ الرجاء بلطف اللَّه وستره وإحسانه وفضله . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ يا مَنْ إذا سَئَلَهُ عَبْدٌ اعْطاهُ ، وَاذا امَّلَ ما عِنْدَهُ بَلَّغَهُ مُناهُ ، وَاذا اقْبَلَ عَلَيْهِ قَرَّبَهُ وَادْناهُ ، وَاذا جاهَرَهُ بِالْعِصْيانِ سَتَرَ عَلى ذَنْبِهِ وَغَطَّاهُ ، وَاذا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ احْسَبَهُ وَكَفاهُ ، الهى مَنِ الَّذى نَزَلَ بِكَ مُلْتَمِساً قِراكَ فَما قَرَيْتَهُ ، وَمَنِ الَّذى اناخَ بِبابِكَ مُرْتَجِياً نَداكَ فَما اوْلَيْتَهُ ، ايَحْسُنُ انْ ارْجِعَ عَنْ بابِكَ بِالْخَيْبَةِ مَصْرُوفاً ، وَلَسْتُ اعْرِفُ سِواكَ مَوْلىً بِالْأِحْسانِ مَوْصُوفاً ، كَيْفَ ارْجُو غَيْرَكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ ، وَكَيْفَ اؤَمِّلُ سِواكَ وَالْخَلْقُ وَالْأَمْرُ لَكَ ، أَاقْطَعُ رَجآئى مِنْكَ وَقَدْ اوْلَيْتَنىما لَمْ اسْئَلْهُ مِنْ فَضْلِكَ ، امْ تُفْقِرُنى إلى مِثْلى وَانَا اعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ ، يا مَنْ سَعَدَ بِرَحْمَتِهِ
هامش
( 1 ) . في بحارالأنوار : « وَحالَتِ الْأَهْوالُ » . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 143 و 144 .