النَّادِمينَ ، وَانْ كانَ الْإِسْتِغْفارُمِنَ الْخَطيئَةِ حِطَّةً فَانّى لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى ، الهى بِقُدْرَتِكَ عَلَىَّ تُبْ عَلَىَّ ، وَبِحِلْمِكَ عَنّىِ اعْفُ عَنّى ، وَبِعِلْمِكَ بي ارْفَقْ بي ، الهى انْتَ الَّذى فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً إلى عَفْوِكَ ، سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ ، فَقُلْتَ : تُوبُوا الَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً . فَما عُذْرُ مَنْ اغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ ، الهى انْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ ، الهى ما ا نَا بِاوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ ، يا مُجيبَ الْمُضْطَرِّ ، يا كاشِفَ الضُّرِّ ، يا عَظيمَ الْبِرِّ ، يا عَليماً بِما فِى السِّرِّ ، ياجَميلَ السِّتْرِ ، اسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ الَيْكَ ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ [ بِحَنانِكَ ] وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ ، فَاسْتَجِبْ دُعآئى ، وَلا تُخَيِّبْ فيكَ رَجآئى ، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتى ، وَكَفِّرْ خَطيئَتى بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 1 » .
2 . مناجاة الشاكين
مناجاة من يشتكي إلى اللَّه ؛ يشكو إلى اللَّه النفس الأمارة بالسوء والطغيان ويشكو قسوة القلب ووساوس الشيطان ويسأل اللَّه التغلب عليها .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الهى الَيْكَ اشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ امَّارَةً ، وَالىَ الْخَطيئَةِ مُبادِرَةً ، وَبِمَعاصيكَ مُولَعَةً ، وَبِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً ، تَسْلُكُ بي مَسالِكَ الْمَهالِكِ ، وَتَجْعَلُنى عِنْدَكَ اهْوَنَ هالِكٍ ، كَثيرَةَ الْعِلَلِ ، طَويلَةَ الْأَمَلِ ، انْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ ، وَانْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ ، مَيَّالَةً الَى اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ ، مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ ، تُسْرِعُ بي الىَ الْحَوْبَةِ ، وَتُسَوِّفُنى بِالتَّوْبَةِ ، الهى اشْكُو الَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّنى ، وَشَيْطاناً يُغْوينى ، قَدْ مَلَأَ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 142 .