تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بِالْوَسْواسِ صَدْرى ، وَاحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبى ، يُعاضِدُ لِىَ الْهَوى ، وَيُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنْيا ، وَيَحُولُ بَيْنى وَبَيْنَ الطَّاعَةِ وَالزُّلْفى ، الهى الَيْكَ اشْكُو قَلْباً قاسِياً مَعَ الْوَسْواسِ مُتَقَلِّباً ، وَبِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ مُتَلَبِّساً ، وَعَيْناً عَنِ الْبُكآءِ مِنْ خَوْفِكَ جامِدَةً ، وِالى ما يَسُرُّها طامِحَةً ، الهى لا حَوْلَ لي وَلا قُوَّةَ الَّا بِقُدْرَتِكَ ، وَلا نَجاةَ لي مِنْ مَكارِهِ الدُّنْياإِلَّا بِعِصْمَتِكَ ، فَاسْئَلُكَ بِبَلاغَةِ حِكْمَتِكَ ، وَنَفاذِ مَشِيَّتِكَ ، انْ لا تَجْعَلَنى لِغَيْرِ جُودِكَ مُتَعَرِّضاً ، وَلاتُصَيِّرَنى لِلْفِتَنِ غَرَضاً ، وَكُنْ لي عَلَى الْأَعْدآءِ ناصِراً ، وَعَلَى الْمَخازى وَالْعُيُوبِ ساتِراً ، وَمِن‌َالْبَلاءِ واقِياً ، وَعَنِ الْمَعاصى عاصِماً ، بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 1 » .

3 . مناجاة الخائفين

مناجاة من يخاف اللَّه ويتحدّث بلسان الخشية ويسأله العون ؛ لكنّها في الحقيقة خوفهم من ذنوبهم وعدالة اللَّه في معاملتهم . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الهى اتَراكَ بَعْدَ الْإيمانِ بِكَ تُعَذِّبُنى ، امْ بَعْدَ حُبّى ايَّاكَ تُبَعِّدُنى ، امْ مَعَ رَجآئى لِرَحْمَتِكَ وَصَفْحِكَ تَحْرِمُنى ، امْ مَعَ اسْتِجارَتى بِعَفْوِكَ تُسْلِمُنى ، حاشا لِوَجْهِكَ الْكَريمِ انْ تُخَيِّبَنى ، لَيْتَ شِعْرى الِلشَّقآءِ وَلَدَتْنى امّى ، امْ لِلْعَنآءِ رَبَّتْنى ، فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْنى وَلَمْ تُرَبِّنى ، وَلَيْتَنى عَلِمْتُ امِنْ اهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَنى ، وَبِقُرْبِكَ وَجِوارِكَ خَصَصْتَنى ، فَتَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنى ، وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسى ، الهى هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ ساجِدةً لِعَظَمَتِكَ ، اوْ تُخْرِسُ الْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّنآءِ عَلى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ ، اوْ تَطْبَعُ عَلى قُلُوبٍ انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ ، اوْ تُصِمُّ اسْماعاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِكَ
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار : ج 91 ، ص 143 .