تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قاصِديهِ ، وَلا يَطْرُدُ عَنْ فِنآئِهِ امِليهِ ، بِساحَتِكَ تَحُطُّ رِحالُ الرَّاجينَ ، وَبِعَرْصَتِكَ تَقِفُ امالُ الْمُسْتَرْفِدينَ ، فَلا تُقابِلْ امالَنا بِالتَّخْييبِ وَالْإِياسِ ، وَلا تُلْبِسْنا سِرْبالَ الْقُنُوطِ وَالْإِبْلاسِ ، الهى تَصاغَرَ عِنْدَ تَعاظُمِ آلائِكَ شُكْرى ، وَتَضآئَلَ في جَنْبِ اكْرامِكَ ايَّاىَ ثَنآئى وَنَشْرى ، جَلَّلَتْنى نِعَمُكَ مِنْ انْوارِ الْايمانِ حُلَلًا ، وَضَرَبَتْ عَلَىَّ لَطآئِفُ بِرِّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلًا ، وَقَلَّدَتْنى مِنَنُكَ قَلائِدَ لا تُحَلُّ ، وَطَوَّقَتْنى اطْواقاً لا تُفَلُّ ، فَآلائُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِسانى عَنْ احْصآئِها ، وَنَعْمآئُكَ كَثيرَةٌ قَصُرَ فَهْمى عَنْ ادْراكِها فَضْلًا عَنِ اسْتِقْصآئِها ، فَكَيْفَ لي بِتَحْصيلِ الشُّكْرِ ، وَشُكْرى ايَّاكَ يَفْتَقِرُ إلى شُكْرٍ ، فَكُلَّما قُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ ، وَجَبَ عَلَىَّ لِذلِكَ انْ اقُولَ لَكَ الْحَمْدُ ، الهى فَكَما غَذَّيْتَنا بِلُطْفِكَ ، وَرَبَّيْتَنا بِصُنْعِكَ ، فَتَمِّمْ عَلَيْنا سَوابِغَ النِّعَمِ ، وَادْفَعْ عَنَّا مَكارِهَ النِّقَمِ ، وَآتِنا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ ارْفَعَها وَاجَلَّها ، عاجِلًا وَآجِلًا ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ ، وَسُبُوغِ نَعْمآئِكَ ، حَمْداً يُوافِقُ رِضاكَ ، وَيَمْتَرِى الْعَظيمَ مِنْ بِرِّكَ وَنَداكَ ، يا عَظيمُ يا كَريمُ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 1 » .

7 . مناجاة المطيعين للَّه

مناجاة من يردف طاعة أوامر اللَّه بالسعي والجهد ، ويسأل اللَّه أن يزيل عن بصره حجب الشكّ ليجعل سعيه في سبيله وهمّته في طاعته . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ اللَّهُمَّ الْهِمْنا طاعَتَكَ ، وَجَنِّبْنا مَعْصِيَتَكَ ، وَيَسِّرْ لَنا بُلُوغَ ما نَتَمَنّى مِنِ ابْتِغآءِ رِضْوانِكَ ، وَاحْلِلْنابُحْبُوحَةَ جِنانِكَ ، وَاقْشَعْ عَنْ بَصآئِرِنا سَحابَ الْإِرْتِيابِ ، وَاكْشِفْ عَنْ قُلُوبِنا اغْشِيَةَ الْمِرْيَةِ وَالْحِجابِ ، وَازْهِقِ الْباطِلَ عَنْ ضَمآئِرِنا ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 146 .