الْقُرْبى مِنْكَ ، وَالزُّلْفى لَدَيْكَ ، وَالتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ الَيْكَ ، وَها ا نَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ ، وَمُنْتَجِعٌ غَيْثَ جُودِكَ وَلُطْفِكَ ، فآرٌّ مِنْ سَخَطِكَ إلى رِضاكَ ، هارِبٌ مِنْكَ الَيْكَ ، راجٍ احْسَنَ ما لَدَيْكَ ، مُعَوِّلٌ عَلى مَواهِبِكَ ، مُفْتَقِرٌ إلى رِعايَتِكَ ، الهى ما بَدَاْتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ ، وَما وَهَبْتَ لي مِنْكَرَمِكَ فَلا تَسْلُبْهُ ، وَما سَتَرْتَهُ عَلَىَّ بِحِلْمِكَ فَلا تَهْتِكْهُ ، وَما عَلِمْتَهُ مِنْ قَبيحِ فِعْلى فَاغْفِرْهُ ، الهى اسْتَشْفَعْتُ بِكَ الَيْكَ ، وَاسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ ، اتَيْتُكَ طامِعاً في احْسانِكَ ، راغِباً فِى امْتِنانِكَ ، مُسْتَسْقِياً وابِلَ طَوْلِكَ ، مُسْتَمْطِراً غَمامَ فَضْلِكَ ، طالِباً مَرْضاتَكَ ، قاصِداً جَنابَكَ ، وارِداً شَريعَةَ رِفْدِكَ ، مُلْتَمِساً سَنِىَّ الْخَيْراتِ مِنْ عِنْدِكَ ، وافِداً إلى حَضْرَةِ جَمالِكَ ، مُريداً وَجْهَكَ ، طارِقاً بابَكَ ، مُسْتَكيناً لِعَظَمَتِكَ وَجَلالِكَ ، فَافْعَلْ بي ما أَنْتَ اهْلُهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَلا تَفْعَلْ بي ما ا نَا اهْلُهُ مِنْ الْعَذابِ وَالنِّقْمَةِ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 1 » .
6 . مناجاة الشاكرين
مناجاة من يعتمد لسان الشكر ويقرّ ويعترف بعجزه عن شكر نعم اللَّه الجمّة ، ويعتذر للَّهعن قصوره وتقصيره .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الهى اذْهَلَنى عَنْ اقامَةِ شُكْرِكَ تَتابُعُ طَوْلِكَ ، وَاعْجَزَنى عَنْ احْصآءِ ثَنآئِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ ، وَشَغَلَنى عَنْ ذِكْرِ مَحامِدِكَ تَرادُفُ عَوآئِدِكَ ، وَاعْيانى عَنْ نَشْرِ عَوارِفِكَ تَوالى اياديكَ ، وَهذا مَقامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْمآءِ ، وَقابَلَها بِالتَّقْصيرِ ، وَشَهِدَ عَلى نَفْسِهِ بِالْإِهْمالِ وَالتَّضْييعِ ، وَانْتَ الرَّؤُفُ الرَّحيمُ الْبَّرُ الْكَريمُ ، الَّذى لا يُخَيِّبُ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 145 .