والمناجاة والأدعية التي وصلت من جانب المعصومين عليهم السلام حيث تتمتّع برؤية عميقة عارفة باللَّه وصادرة من الإنسان الكامل والراسخ في العلم ، فهي موثوقة من جميع الجهات وليس فيها أيّ من العوارض الجارية في الأوراد التي يفرزها الفكر البشريّ . فكونهم عرفوا اللَّه ووقفوا على صفاته كان كلّ ما يرد على ألسنتهم من دعاء ومناجاة مهذّب من الخرافة والعبارات الشاذّة .
- * - * - * -
والأدعية الواصلة عن طريق أئمّة العصمة عليهم السلام على درجة من رفعة المضمون والمحتوى بحيث يكون ذلك دليلًا على صحّة سندها ، ويدرك الإنسان بيسر أنّ مثل هذه الكلمات والأذكار لا يمكن أن تصدر سوى عن هذه الذوات القدسيّة ، ولا يسع الآخرين الإتيان بمثل هذه المضامين . ونذكر هنا أدعية ومناجاة تتمتّع بشهرة وأسانيد معتبرة بالإضافة إلى سموّ ورفعة المضمون . ونؤكد مرّة أخرى أنّه يسعنا استغلال الدعاء والمناجاة بدقّة حين نتأمّل معانيها ونطبّقها على أنفسنا وننصت إلى رسالتها بمثابة دروس تهذيبية للإنسان .
- * - * - * -
المفاتيح الجديدة — صفحة 44
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤