إعادة السكّين إلى صاحبها :
« المرحوم الأستاذ أحمد أمين » نقل في كتابه « التكامل في الإسلام » هذه القصة : موظفان يعملان في إدارة البريد بطهران قررا زيارة قبر سيد الشهداء ( ع ) في كربلاء ، وكانت الدولة آنذاك لا تسمح بالسفر إلى الزيارة ، فغادرا طهران واضطرا إلى العبور من الحدود بطريقة غير قانونية ، فتاها في الصحراء وتعرضا للعطش حتى أن أحدهما مات من العطش وعاد الآخر بعد تكبد المشاق إلى أن وصل طهران .
وبعد مدّة رأى الذي عاد في رؤياه زميله في العمل والسفر منعما في حديقة جميلة وراحة تامة ، فسأله عن حاله فقال له : أنعم بالراحة التامة والحمد للّه ولكن في كل يوم يأتيني عقرب ويلدغني في إبهام قدمي ويؤذيني ويكاد يقضي عليّ ، وقد أخبروني أن علة ذلك هو أني كنت يوما ما ضيفا عند صديقي فأكلت معه الباقلاء ثم وعندما خرجت من منزله سرقت منه سكينة صغيرة وخبأتها في المكان الفلاني من بيتي ، وأرجوك أن تذهب إلى بيتي وتنقل سلامي لزوجتي وتقول لها نيابة عنّي أن تعطيك تلك السكّين وتعيدها إلى صاحبها وتطلب منه مسامحتي عسى أن يعفو اللّه عن خطأي .
فعملت حسبما رأيت في الرؤيا ، وبعد فترة رأيته مرة أخرى في تمام الراحة والسرور وشكرني على ذلك .
ابحثوا جيدا في المظالم :
عن السّجاد علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين ( ع ) في وصفه لما يكون يوم القيامة في خطبة طويلة منها قوله « 1 » :
« . . . فيشرف الجبّار عزّ وجلّ الحكم العدل عليهم فيقول : أنا اللّه لا إله
هامش
( 1 ) روضة الكافي : ص 105 - 106 ، الحديث 79 .