من المفلس ؟ قالوا : المفلس بيننا هو الذي لا يملك مالا وأثاثا وملكا . فقال لهم ( ص ) : ليس الملفس من أمتي إلا من أتي يوم القيامة بصلاته وصيامه وزكاته وحجّه التي أدى ، وقد فحش وسب وأكل مال غيره وهدر دم شخص وضرب آخر ، فيعطى هذا وذاك من حسناته ، حتى إذا انتهت حسناته وما زال مدينا أعطي من سيئآت دائنيه .
يفهم من الروايات أنه في يوم القيامة ، يوم ظهور العدل الإلهي التام والعام أنه لو كان لحيوان على إنسان حق كأن قصّر في إطعامه وسقيه ، أو حمّله فوق طاقته أو ضربه أو قتله فإنه سيقاصه ويأخذ حقّه منه .
الإمام ( ع ) لا يضرب الناقة :
كما روي ( بالمعنى ) أنه كان للإمام علي بن الحسين السّجاد ( ع ) ناقة حجّ عليها عشرين مرة ، وفي أثناء الطريق توقفت وانشغلت بشأنها ، فرفع الإمام ( ع ) عصاه لكنه لم يضربها وقال لولا خوف القصاص لضربتها .
وروى الصدوق ( بالمعنى ) أن رسول اللّه ( ص ) رأى ناقة محمّلة وقد ربّطت أرجلها فقال إين صاحب الناقة قولوا له تهيأ للمخاصمة يوم القيامة .
خيرات الأحياء تصل الأموات :
الثانية : الجهة الثانية للفضل الإلهي في اتصال الأحياء بالأموات الاستفادة من الخيرات التي يقدمها الأحياء للأموات ، وفي هذا المجال هناك روايات وقصص لا تحصى .
فقد روي ( بالمعنى وليس بالنص ) عن الإمام الصّادق ( ع ) قوله كم من ميت كان في شدّة وضيق فوسّع اللّه عليه فيقال له راحتك هذه لأداء أخيك المؤمن ذاك صلاة من أجلك أو نيابة عنك ، وقال : فيسرّ الميت ويدعو ويستغفر لأخيه فيفرّج عن الحيّ كما لو أتته هدية ، وقال : تدخل على الميت في قبره الصلاة والصيام والحج والصدقة وسائر الأعمال الحسنة والدعاء ، ويكتب ثواب