تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إسماعه كلمة تؤذيه ، حتى أنه نقل عن رسول اللّه ( ص ) أنه نهى عن مخاطبة الغلام والأمة بغلام وأمة وأمر بمخاطبتهما بكلمات مثل يا بني ويا فتاة وفتاي . وعلينا أن لا نستصغر هذا النوع من الذنوب ونستهون به لأن أي ذنب يستصغره الإنسان يصبح كبيرا ويثبت في صحيفة أعماله إلى الأبد . كما أن العفو عن هذا القسم من الذنوب إضافة إلى استلزامه التوبة والاعتذار إلى اللّه منه فإنه يتوقف على الاعتذار وكسب الرضى ممن أصابه أذى وسخطا منه . وقد يمازح الإنسان مؤمنا أو مسلما بمزاح ثقيل فيؤذيه ولا يعتبر عمله ذاك خطأ أو ذنبا فلا يعتذر منه ولا يرضيه ، وبعد موته سيقى لفترة طويلة في نصب وعناء من هذا الذئب . كما جاء في الآية الشريفة
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 » .

لطف اللّه بالأرواح :

من الجدير بالعلم أيضا هو أن اتصال الأحياء بالأموات واحد من أبواب الرحمة الإلهية من جهتين : الأول : اتصال الأحياء من خلال بعض الرؤى الصادقة بأرواح الأموات واطلاعهم على بعض أحوالهم وأخبارهم فإنه يشكل للأحياء إنذارا ويزيد في إيمانهم بالغيب وبقاء الأرواح بعد الموت وتصديق ما جاء في الشرع حول هذه القضايا . كما أن اتصال الأرواح بالأحياء يعود بالنفع بعض الأحيان على الأموات أيضا كإصلاح بعض المشاكل المتعلقة بهم كما حدث في هذه القصة من الحصول على رضا العلوية وعفوها ، والشواهد على ذلك كثيرة نكتفي بذكر قصة واحدة عليها :
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة ، الآية : 8 .
القصص العجيبة — صفحة 357 | السيد عبد الحسين دستغيب