إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقّه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات ، وأثيب على الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيدا .
( وفي آخر الحديث ) فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم كيف تؤخذ مظلمته من المسلم ؟ فقال ( ع ) : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم .
قال : قال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسنات ؟ قال : إن لم يكن للظالم حسنات ، فإن للمظلوم سيئات يؤخذ من سيئات المظلوم فتزاد على سيئات الظالم » .
لا يخفى أن أيّما كافر كان له حق على مسلم ، والكافر بطبيعة الحال ليس لديه قابلية وسنخيّة حسنات المسلم ، فبمقتضى العدل يخفف من عذابه بمقدار حقه ، ويمكنك مراجعة قصة العابد الذي كان مدينا ليهودي مبلغ ( 5 ريالات ) والتي ذكرناها في أوائل الكتاب .
وقال الإمام علي بن الحسين السّجاد ( ع ) : « يؤخذ بيد العبد يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ويقال ألا من كان له قبل هذا حق فليأخذه ، ولا شيء أشدّ على أهل القيامة من أن يروا من يعرفهم مخافة أن يدعوا عليهم شيئا « 1 » .
من هو المفلس الحقيقي ؟ :
( رواية بالمعنى لا بالمضمون ) قال رسول اللّه لأصحابه : هل تعلمون
هامش
( 1 ) من كتاب لآليء الأخبار : ص 548 .