بإخلاء الحرم ونبش قبر الوزير وإخراج بدنه لدفنه في مكان آخر ، فنبش القبر بحضور الخليفة ولما فتحوه وجدوا انه لم يبق من بدنه إلا الرماد .
* * *
يجب عدم اليأس في الصعاب :
وبمناسبة سرد قصة السيد المذكور أذكر بأمرين آخرين :
الأمر الأول : إذا وقع الإنسان في شدّة وصعوبة فعليه أن لا ييأس ، خاصة إذا تلاحقت عليه الصعاب والبليات ، بل عليه أن يأمل وينتظر الفرج كهذا السيد الجليل الذي تلاحقت عليه الصعاب حتى إذا أصبح يرى في موته فرجا عند ذلك فرّج اللّه عليه ودفع عنه الصعاب ويسّر أمره .
في كتاب « منتهى الآمال » للمحقق القمي روى عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قوله : « إذا أضيف البلاء إلى البلاء كان من البلاء عافية » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) قوله : « عند تناهي الشدة تكون الفرجة ، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرضا » .
وقد قال عزّ قائل في كتابه الكريم
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 1 » .
كما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) قوله ( بالمعنى ) إن لنكبات الدهر نهايات لا بدّ لها أن تنتهي بها ، فإذا حلت بكم فواجهوها بالثبات والعزم .
المصائب نتيجة لسوء السيرة :
الأما الآخر هو أن ما يقال بين عامة النّاس من أن ذلك البيت مثلا ذو طالع
هامش
( 1 ) سورة الشرح ، الآية : 5 - 6 .