تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
احترام أيضا ، ويعلم ذلك من الآداب التي أكد عليها الشرع المقدس من تجهيز وغسل وتكفين ودفن إلى اعتباره ان هتك قبر المؤمن حرام ، كنبش القبر أو تنجيسه أو رمي الفضلات فيه وكل ما يؤدي إلى هتكه ، وكراهية ما هو مخالف للآداب تجاهه كالجلوس على القبر أو المشي فوقه وجعله معبرا إلى أن يصل إلى حد ينهي الشرع فيه عن دفن الفاجر الظاهر المتجاهر بالفسق قرب قبر المؤمن .

معجزة من الإمام الكاظم ( ع ) :

تمعّن في هذه القصة : جاء في كتاب « كشف الغمة » المعتبر عندنا في باب كرامات الإمام السابع موسى بن جعفر ( ع ) كتب يقول : سمعت من كبار رجالات العراق أنه كان لأحد الخلفاء العباسيين وزير عظيم الشأن وافر المال ، وكان مطلعا على إدارة الأمور العسكرية والإدارية ويبذل جهده فيها ، وكان الخليفة يحبّه كثيرا ، إلى أن مات الوزير المذكور ، فأراد الخليفة مكافأته على خدماته فأمر بدفنه في حرم الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) ، وبالفعل دفنوه جوار ضريحه المقدس . وكان متولي شؤون الحرم المطهر رجلا تقيا متعبدا وخدوما للحرم ، وكان ينام في الرواق « 1 » ، فرأى في منامه أن قبر ذلك الوزير قد شقّ واشتعلت فيه النيران ، وخرج منه الدخان المنبعث من احتراق العظام ، وقد امتلأ الحرم بالدخان وبدأ يحترق ، وأن الإمام ( ع ) قد وقف مناديا إياه ( متولي الحرم ) وقال له : قل للخليفة الفلاني ( وذكر اسمه ) لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم لي . فنهض المتولي من نومه خائفا مذعورا ، فكتب للخليفة بالتفصيل كل ما رآه في منامه . وفي نفس الليلة أتى الخليفة من بغداد إلى الكاظميين ، وأمر
هامش
( 1 ) الرواق : هو المكان الواقع بين الحرم والضريح من جهة وبين الصحن الخارجي من جهة أخرى ( المترجم ) .