تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فيقول السيد : لا مانع من ذلك ( فان أموت خير من هذه الحياة المهلكة فسأرتاح منها سريعا ) ويأخذ منه المفتاح ويدخل البيت فيجده مليئا بالعناكب والقذارة والأوساخ ومعلوم انه لم يسكن لمدة طويلة . فينظّفه ويأتي بعائلته إليه ، وفي الليل وهم نائمون فجأة رأى رجلا يلبس اللباس العربي بالكوفية والعقال الضخم الملفوف وقد أتى وجلس على صدره بقوة وقال له : يا سيد لم أتيت إلى بيتي ؟ فسأخنقك الآن . فأجابه السيد : إني من أولاد رسول اللّه ( ص ) ولا ذنب لي . فقال له : نعم ولكن لم سكنت في بيتي ؟ فقال السيد : حسنا قل الآن ما تريد لأنفذه لك ، ومن الآن أستأذنك في السكن فيه . فقال الرجل : حسنا إذن عليك أولا أن تذهب إلى السرداب لتنظّفه وتطّهره وتزيل الطبقة الكلسية الموضوعة هناك ، فستجد قبري ، فعليك أن تخرج الأوساخ عنه ، ثم تزور عنّي كل ليلة زيارة لأمير المؤمنين ( ع ) ، وتقرأ عني يوميا كذا مقدارا من الآيات القرآنية ، فعند ذلك لا أمانع من بقائك في المنزل . قال السيد : ذهبت كما قال لي فنظفت السرداب وأزلت الطبقة الكلسية عن القبر فنظّفته أيضا ، وكنت في كل ليلة أزور عنه زيارة أمين اللّه ، وأقرأ القرآن نيابة عنه ، لكنّي كنت في ضيق لجهة المصاريف ، إلى أن كنت في أحد الأيام جالسا في الحرم المطهر رآني شخص ( علمت فيما بعد أنه الحاج رئيس التجار المعروف بالرئيس الأقدس التابع للشيخ خزعل ) « 1 » وسألني عن
هامش
( 1 ) الشيخ خزعل : هو أحد الزعماء الكبار للقبائل العربية المتواجدة في جنوب العراق ، وله دور كبير في التحالفات مع القوى المحلية والأجنبية المتنازعة في منطقة الخليج ( المترجم ) .