تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أحوالي ، ثم أعطاني بعدد أفراد عائلتي من الليرات العثمانية ، وعيّن لي راتبا شهريا كافيا ، فتحسّن بذلك وضع معيشتنا وأنعمنا بهدوء واستقرار .

الأرواح تهتم بقبور أجسادها :

هذه القصة وبعض القصص المشابهة التي نقلناها آنفا تدل على صدق بقاء الأرواح في عالم البرزخ واطلاعهم على حال هذا العالم . ويعلم منها جيدا أن الأرواح تهتم بمحل دفن أبدانها وقبورها . حيث أن الروح لازمت الجسد لسنين طويلة وأدت أعمالها بالجسد ، واكتسبت به المعارف والعلوم ، وعبدت به وأدت الأعمال الحسنة به ، وأدت الخدمات به وتحملت المشاق في تربيته وتدبيره ، لذا قال المحققون : ان العلاقة بين النفس والبدن هي علاقة العاشق والمعشوق . لهذا فإنها وان انفصلت عن الجسد بعد الموت لكنها لا تقطع علاقتها كلية معه ، وأينما كان الجسد فلها اهتمام خاص بذلك المكان ، فإذا رأت أن موضع الجسد أصبح مزبلة أو محل معصية أو قذارة فإنها تتأذى من ذلك ، وتلعن من يباشر بتلك الأعمال ، ولا شك في أن لعن الأرواح مؤثر كما رأينا في هذه القصة حيث قال الرجل أن كل من سكن في هذا البيت أصابته المصائب والاضطرابات ، وكان يعتبر ذلك بظنه الجاهل سوء طالع . ولكن إذا ما نظف القبر أحد وبلغه منه أعمال حسنة كتلاوة القرآن والزيارة نيابة عنه فإنه سيسرّ به كما حصل مع السيد المذكور الذي نال خيرا وحلّت مشاكله ببركة تلاوة القرآن والزيارة نيابة عن صاحب ذلك القبر .

حرمة هتك قبر المؤمن :

كما علينا أن نعلم أن روح المؤمن الشريفة محترمة ومكرمة وعزيزة بعزّة اللّه إلى حد أنه روي عن الإمام الباقر ( ع ) أن حرمة المؤمن أكبر وأشد من حرمة الكعبة ، ولأنها كانت متحدة مع البدن لمدة فإن البدن الميت الذي كان معها له