حب السادة والإحسان إليهم :
5 - الأمر المهم هنا هو حب السادة . وهم ذرية رسول اللّه ( ص ) وإكرامهم والإحسان إليهم وفي وجوب ذلك وفضيلته وثوابه الجزيل وآثاره المتعددة يكفي ان ندقق ونتأمل في آية المودة
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » .
وفي مكان آخر يقول
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
« 2 » حيث أن المسلمين بحبهم لذرية الرسول ( ص ) سينالون شفاعته كما جاء في الحديث ( بالمعنى ) اشفع في يوم القيامة لمن أكرم ذريتي وأعانهم في الشدائد وقضى لهم حوائجهم .
وحقا فإن من مستلزمات حب رسول اللّه ( ص ) حب ذريته إلى حدّ يكون فيه أولاد رسول اللّه ( ص ) وذريته أحبّ إليه من أولاده وذريته كما ذكر ذلك « العلامة الأميني » عن « الديلمي » في مسنده ، و « حافظ البيهقي » في كتاب « شعب الإيمان » ، و « أبو الشيخ » في كتاب « الثواب » ، ورواه جمع آخر عن رسول اللّه ( ص ) قوله : « لا يؤمن عبد حتى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته ، وتكون أهلي أحبّ إليه من أهله » .
وما أجمل وأجل الإيمان الكامل ، والمحبة الصادقة ، والشجاعة الحقيقية التي تجلّت في ذلك الرجل الشريف في تلك الليلة حيث وضع ذلك السيد الشاب موضع ولده في الزواج ، وإني في حيرة في كيفية المعاملة التي سيعامله فيها اللّه ورسوله في عالم الجزاء
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 23 .
( 2 ) سورة سبأ ، الآية : 47 .
( 3 ) سورة السجدة ، الآية : 17 .