تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويدرك أن مرجع ابنه ومرجعه إلى اللّه ، وأن ابنه ذهب إلى حيث هو ذاهب واستنادا إلى هذه الحقائق يقول
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
فهو يستحق قول اللّه عزّ وجلّ
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 1 » ، وقد شبّه الإمام ( ع ) وزن مثل هؤلاء الأشخاص وصلابتهم وإستقامتهم بالجبل فقال : « المؤمن كالجبل الراسخ لا تحرّكه العواصف » . وفي المقابل فإن الأشخاص الذين ليس عندهم صبر وتحمل أمام الحوادث المرّة فإنهم ينحرفون سريعا عن العقل والإيمان ويغضبون من القضاء والقدر الإلهيين ويشكلون عليهما فيكونوا كالحلوى اليابسة ما أن تهب عليهم رياح الحوادث حتى تزلزلهم إلى أن تذهبهم بسكتة قلبية وما شابه . وصبر الحاضرين على مقتل ذلك العريس الشاب وعدم تبديل الفرح إلى حزن باعث على التعجب أيضا لكنه كان نتيجة لصبر الأب وببركته ، كما أن صبر السيدة زينب ( ع ) في كربلاء كان موضع عجب ودهشة وصبر من كان معها من النساء كان ببركة صبرها ( ع ) .

قبول النصيحة من العالم :

2 - نتعلم من ذلك أنه على الشخص العاقل كلما نصحه ناصح وأمين ومشفق بالصبر فيما ابتلي به فعليه الإصغاء والتواضع والخشوع له ، وأن يقبل نصحيته بروحه وقلبه ليكون من السعداء كما فعل هذا الرجل الشريف أمام « الشيخ الخالصي » . وإذا جهل وتكبّر على ناصحه ، كأن يقول له ردا على نصحيته له بالصبر : وما يدريك بما يعتمل به قلبي ؟ وما يدريك ما حالي ؟ أنت لا تحسّ بما أحسّ به ، وما شابه من الكلمات المعوجة والغير مناسبة . أو إذا أمره بالتقوى ونهاه عن ارتكاب المعصية كأن يقول له : لا تسب ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 157 .