تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لا تتنازع وما شابه ، فيتكبر عليه ويقول له : من أنت لتنصحني ، إذهب لحالك ، أنت كذا وكذا . فإن مثل هذا الجاهل سيحرم نفسه من السعادة بل ويزيد في شقائه وقد حدثنا القرآن الكريم عنهم حيث قال
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
« 1 » .

أعينوا المصاب :

3 - من الأوامر الإلهية التي بلّغنا إياها في سورة العصر هي إذا أصيب مسلم بمصيبة أو بليّة في ماله أو ملكه أو بدنه أو مرض أو موت قريب أو صديق فواجبنا أن نأمره بالصبر وان نذكره بفناء الدنيا وانقضائها وتبدّلها وأن البلاء يصيب « 2 » الجميع وما شابه وتذكيره ببقاء الآخرة ودوامها والأجر الإلهي اللامتناهي ، لنعمل على مواساته وتهدأته
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 2 » .

المؤمن مضياف :

4 - الموضوع الآخر هو الإستضافة وحب الضيف وإكرامه وهي من مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال ولوازم الإيمان وكما قال رسول اللّه ( ص ) : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » « 3 » والروايات التي تحث على الضيافة وإكرام الضيف كثيرة جدا ، ويكفيك أن تعلم أنه روي أن الشخص المضياف يحشر مع إبراهيم خليل الرحمن ( ع ) . ومعلوم أن إكرام الضيف هو سعي في إفراحه وإدخال السرور إلى قلبه ، فعلى المضيّف أن يخفي مصائبه لئلا يزعج به ضيفه ، وأيّة رجولة وفتوة أبداها ذلك الرجل الشريف في تلك الليلة ولم يدع مجلس الفرح والسرور لضيوفه يتحول إلى عزاء لابنه ويزعجهم بذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 206 . ( 2 ) سورة العصر ، الآية : 3 . ( 3 ) سفينة النجاة .