أصيب بالمرض « السيد علي الشوشتري » ( أحد كبار العلماء وصاحب الكرامات والدعوات المستجابة ومحبوبا لدى الشيخ الأنصاري ) ، وفي منتصف الليل عندما ساءت حال « السيد الشوشتري » أراد أولاده الذهاب إلى منزل « الشيخ الأنصاري » لإطلاعه بالأمر خشية أن يلومهم فيما لو لم يخبروه .
فعلم « السيد » بنيّتهم فسألهم ماذا تنوون ؟
قالوا : نريد الذهاب إلى بيت « الشيخ » لإبلاغه بالأمر .
فقال : لا حاجة لذلك ، سيأتي بنفسه .
ولم تمض دقيقة حتى طرق الباب ، فقال « السيد » لأولاده : افتحوا الباب إنه « الشيخ » .
فتح أولاده الباب فوجدوا « الشيخ الأنصاري » مصطحبا معه « الملّا » .
فقال « الشيخ » : كيف حال « السيد » ؟
قالوا : لقد ابتلي « السيد » بالمرض ، نسأل اللّه الرحمة .
قال « الشيخ » : لا خوف عليه إنشاء اللّه . ودخل البيت ، فوجد « السيد » مضطربا وبحال سيئة فقال له : لا تضطرب ستتحسن حالك إنشاء اللّه .
فقال له « السيد » : من أين تقول هذا ؟
قال « الشيخ » : سألت اللّه أن تبقى من بعدي وتصلي على جنازتي . قال « السيد » : لم سألته ذلك ؟
قال « الشيخ » : قد حصل ما حصل وأجيب الدعاء . وجلس عنده قليلا بادله السؤال والجواب وطايبه ، ثم نهض وذهب .
ونقل عن البعض أنه سأل « الشيخ » في تلك الليلة : كيف تجزم في دعائك وفي قولك أن « السيد » سيشفى ؟
القصص العجيبة — صفحة 313
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٣١٣