ليس خافيا أن « الشيخ حسن علي » المذكور هو من كبار تلامذة المرحوم « الميرزا محمد حسن الشيرازي » وهو في مستوى « الميرزا الشيرازي » و « الأخوند الخراساني » و « السيد فشاركي » . وقد نقل « السيد النوقاني » ( الذي كان من حسنات الدهر ) فقال : أن « الشيخ حسن علي » عندما قدم إلى مشهد كان بعيدا عن التظاهر ، فحتى العلماء لم يكونوا آنذاك مطلعين على مستواه العلمي ، وكان يجلس عند سجادة المرحوم « الأمير السيد علي الحائري اليزدي » ويطلب جمع المال للمحتاجين ( ويبدو أنها كانت سنة مجاعة ) .
المرحوم « الحائري » يذكر عنه كلاما يدلّ على أنه غير مطلع على منزلته العلمية ، ففي أحد الأيام ذهب « الشيخ حسن علي » إلى دار « السيد الحائري » ( الذي كان من كبار علماء عصره ) ويطرح « السيد » ثلاثة أسئلة ومسائل صعبة ، يعجز عن الإجابة عليها أحد سوى « الشيخ حسن علي » عند ذلك يقول « السيد الحائري » بضمير صاف : بارك اللّه بالحاج « الميرزا محمد حسن » عجبا لما أعدّ من التلاميذ .
« السيد محمد علي » نقل عن والده قوله : ما يقارب 16 عاما كان « الشيخ حسن علي » يرمي لنا مالا من فتحة المدرسة العليا ونحن لا نعلم من أين يأتينا المال ، إلى أن علمنا ذلك في إحدى المناسبات .
« المؤلف » : كرامات العلماء الربانيين وإجابة دعوات أصحاب مرتبة اليقين هي في الحقيقة لا تعد ولا تحصى ، وقد ذكرنا في هامش القصة ( 25 ) من هذا الكتاب توضيحا لرفع التعجب وإثبات هذا الأمر .
وأذكر هنا قصة أخرى تؤيد القصة التي نقلناها ، والقصة الآتية جاءت في أواخر كتاب « دار السّلام » وهي عن خاتم المجتهدين « الشيخ مرتضى الأنصاري » ونقلها عنه تلميذه « الشيخ محمود العراقي » وخلاصتها : ( في عام 1260 ه . ق ) انتشر مرض مسر في النجف الأشرف ، وكان ممن
القصص العجيبة — صفحة 312
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٣١٢