1 - كما قيل سابقا فإن الدنيا ليست بدار جزاء ليلقى فيها كل مذنب جزاء ذنبه ، وقد قلنا عندما تقتضي الحكمة فإن البشر يلاقون جزاءهم ليتأدبوا ويتركوا الطغيان والعصيان وليعودوا إلى طريق العبودية الذي يضمن لهم السعادة .
2 - ليس هناك من ضرورة في أن يحل البلاء على جميع المذنبين مرة واحدة بل قد يصيب موقعا وقوما ، ثم وفي وقت آخر يصيب آخرين دون أن يصيب الأوائل .
ثم إن البلاء لا ينحصر في الزلزال ، فقد يبتليهم اللّه بما هو أشد من ذلك كالحروب التي تسلب الأمن والراحة والاطمئنان لمدة أطول بكثير من الزلزال ( وقد فصلنا ذلك في كتاب « القلب السليم » ) .
3 - ثم أنه في كثير من المجتمعات العاصية يوجد بينهم شيوخ أبيضّ شعرهم وانحنت ظهورهم في طاعة اللّه وعبوديته وشباب خشّع غضوا أبصارهم عن الشهوات وانصرفوا إلى اللّه ، وبدعائهم وبركة اخلاصهم يرتفع البلاء عن مجتمعاتهم .
فعن رسول اللّه ( ص ) في حديث طويل منه : « لولا عباد ركّع ، ورجال خشّع ، وصبيان رضّع لصبّ عليكم العذاب صبّا » « 1 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 353 .