فأجاب : قضيت عمرا في طريق العبودية والطاعة وخدمة الشرع ، وفي تلك الليلة طلبت حاجتي تلك من اللّه ، وكنت على يقين من إجابتها .
وباختصار فإن اللّه سبحانه وتعالى شافى « السيد » بدعاء « الشيخ الأنصاري » ، حتى كانت ليلة ( 18 / 6 / 1281 ه . ق ) مات « الشيخ الأنصاري » ، وصادف أن « السيد الشوشتري » لم يكن في النجف الأشرف ، بل كان في كربلاء للزيارة ، وفي اليوم التالي أتوا بجنازة « الشيخ » إلى الحرم المطهر ، وحاروا في أمر الصلاة عليها ، وبينما هم كذلك إذ ارتفع صوت : ها قد أتى « السيد » ، فصلى على الجنازة .
وهذه قصة قصيرة تشبه جواب « الشيخ » عن استجابة الدعاء :
طفل صغير كان يحبو على يديه وركبتيه في السطح ، فلحقت به أمّه لتمسك به ، لكنه اتّجه نحو حافة السطح ، فصرخت أمه جزعة ، وتنبّه المارّون فوقفوا ينظرون دون أن يستطيع أحد التدخل ، وفي تلك اللحظة التي سقط فيها الطفل كان هناك شخص جليل من أهل التقوى والإيمان فقال : امسك به يا رب . فتوقف الطفل لحظة في الفضاء إلى أن اقترب ذلك المؤمن وأمسك به ثم وضعه على الأرض .
فتهافت الحاضرون على أطراف ذلك المؤمن وعلى يديه وقدميه يقبلونها متبركين به فقال لهم : أيها الناس لم يقع ما هو عجيب وغريب ، فقد أطعت اللّه بوجهي المسودّ هذا طوال عمري ، فهل تعجبون إذا أجاب دعاء وطلب عبده للحظة .
« المؤلف » في حديث الملك الداعي في ليالي شهر رجب : « أنا مطيع من أطاعني » .
القصص العجيبة — صفحة 314
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٣١٤