تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شريك له في ذلك ( وقد بحثنا ذلك في مبحث التوحيد الأفعالي من كتاب « القلب السليم » بشكل مفصل ) فمثلا عندما يكون أصل وجود الماء من اللّه ، وهو الذي جعل فيه خاصية التبخّر أثر ملاقاة حرارة الشمس ثم تحوله إلى سحاب ثم سقوطه مطرا فكل ذلك بتدبيره وإذنه وهو الذي يقدّر له أين ومتى وبأي مقدار يسقط حسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته ، وهو الذي يجعله سيلا جارفا مخربا بإذنه ومشيئته أيضا . وكذا إذا كان إيجاد البخار في جوف الأرض من اللّه الذي خلق الأرض ، وأعطاه تلك القدرة التي تمكنه من زلزلة الأرض كمّا وكيفا رغم ثقلها أي بمقدار ، وكل آثار ذلك من اللّه وأين ما كانت الزلازل في الصحاري حيث لا تضر أحدا من البشر أو في المدن العامرة حيث لا تبقي على شيء ، وقد تقتضي حكمته تخريب مبان محصّنة وقلعها من أساسها وتبديل عاليها بسافلها وفجع الناس وتشريدهم حيث يقول عزّ من قائل
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها . . .
« 1 » .

سبع خصال لوقوع الحوادث :

قال الإمام الصادق ( ع ) : « لا يكون شيء في الأرض وفي السماء إلّا بهذه الخصال السبع : بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل ، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر » « 2 » . وفي حديث آخر مشابه للإمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) قال فيه كل من اعتقد بغير ذلك فقد كذب على اللّه أو ردّ على اللّه . من هذا التوضيح القصير نعلم جيدا أن الزلزال وسائر الحوادث هي عموما
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 22 . ( 2 ) كتاب « أصول الكافي » .
القصص العجيبة — صفحة 306 | السيد عبد الحسين دستغيب