تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إخراج ( 150 ) شخصا تقريبا من تحت الركام وأغلبهم من الأطفال وبعض الرجال والنساء ، أما الأموات فكانوا ( 61 ) شخصا فجمعناهم سويا وشرعنا بحفر قبور لهم ، وأمرت عدة أشخاص بمزاولة الغسل والتكفين ، وشرعت أنا والشيخ « منصور محمودي » بالصلاة على الأموات بشكل جماعي ( فقد كان الشيخ المحمودي بين من نجوا إذ خرج من الحسينية قبل دمارها ) وبعد انقضاء أربع ساعات من الظهر تمكنّا من دفن كل واحد منهم في قبر منفصل وبقيت في القرية ثلاثة أيام لتعزية أهالي القرية ، ثم عدت إلى بيتي . أما بالنسبة لما حدث في قريتي « قير وكارزين » فليس عندي اطلاع كاف عنهما . أحمد رستكار

ملاحظة مهمة :

بعض المسلمين جهلا منهم واتباعا للمادّيين فإنهم يعتبرون الحوادث المفجعة التي تقع للأرض كالزلزال المخرب والسيل الجارف من انتقام الطبيعة ، ويكتبون في الصحف وبعناوين كبيرة « غضب الطبيعة » ولا يعلمون أن هذا الكلام مخالف للعقل والشرع . اما مخالفته للعقل فلأن الغضب والانتقام هي من آثار الإدراك والشعور ، فمثلا الحيوان أو الإنسان عندما يواجه أمرا غير ملائم من أحد فإنه يغضب عليه وينتقم منه ، وبما أن الطبيعة ليس لها شعور مطلقا فلا يتصور صدور الغضب والانتقام منها . وأما مخالفته للشرع فبعد أن نعلم من اثبات الامكان والحدوث ونستيقن من أن الكرة الأرضية وموجوداتها وسائر عالم الوجود كلها من مخلوقات الخالق ، وأنه تعالى الذي أوجدها هو متناه في الحكمة والقدرة وكل ما هو موجود من العرش حتى الأرض من الدّرة وحتى الذّرة هي تحت تربيته وتدبيره ، لذا فإن الحوادث الواقعة للكرة الأرضية هي منه تعالى .
القصص العجيبة — صفحة 304 | السيد عبد الحسين دستغيب