رؤيا أخرى :
شخص يدعى « السيد علي المرتضوي » من أهالي « قير » قال : قبل وقوع الزلزال بليلة رأيت في منامي أن سحبا داكنة كثيرة ظهرت من جهة القبلة ، ووقف العديد من أهالي « قير » أمام هذه السحب يرجونها أن لا تمر من منطقتنا وان لا تبتلينا ، لكن لم ينفع ذلك وأتت السحب من جهة القطب فجرفت « قير » مرة واحدة كالسيل العارم واتجهت إلى جهة القبلة .
* * * كثيرون شاهدوا في منامهم مثل هذه المنامات المخيفة التي سردتها لكم ، وكلها يخبر وينذر بوقوع هذه الحادثة الفاجعة ، وكتابتها جميعا يوجب طول الكلام ، وكذا بالنسبة لمن أخرجوا بعد يوم أو يومين من تحت الأنقاض سالمين وما أكثر العبر وأقل الاعتبار .
أما ما شاهدته شخصيا بعيني فاذكره هنا :
فقد كنت حينها في محلة « تنك روئين » لغرض الإرشاد والوعظ الديني ، وعصر ذلك اليوم كنت مدعوا للإرشاد وإقامة العزاء على سيد الشهداء ( ع ) في منطقة تبعد فرسخا عن « تنك روئين » وخمسة فراسخ عن « قير » تسمى « بندبست » وكان بعض البدو الرحل قد أقاموا فيها الخيام ، فقضيت بعض الليل في أداء مهمتي تلك ، وبعد تناول العشاء طلب منّي جمع من أهالي « تنك روئين » الذين كانوا قد قدموا معي العودة معهم إلى قريتهم ، فقلت لهم : إني تعب وسأنام الليلة هنا وسآتي غدا صباحا ، فذهبوا هم إلى « تنك روئين » ونمت في الخيام مع البدو .
وفي الصباح صليت صلاة الصبح ثم غفوت وقبل أن أستغرق في النوم بدأ الزلزال ، فانتصبت هلعا لأخرج من الخيمة ، فلم أستطع الوقوف لشدة الزلزال وسقطت على الأرض ، وحاولت ثانية فلم أتمكن ، فوضعت يدي على الأرض