عندما خرجت من تحت الركام أخذتني الحيرة ماذا أفعل وزوجتي وأطفالي تحت الركام وليس معي أحد يعينني ؟ فأتاني أحد أقاربي وناداني : يا عم تعال فهذا يوم العون ، أعنّي لإخراج أولادي من تحت الركام فهم يموتون .
قلت له : لا أستطيع ذلك فعندي عدة أشخاص تحت الركام أريد إخراجهم أيضا . شاب طالب كان في بيتنا آنذاك وجدته سالما فطلبت منه مساعدتي ، فرفض وذهب باكيا .
أحد جيراني أتى وهو حيران فطلبت منه مساعدتي لكسب رضا اللّه فقط ، فرفض أيضا وقال لي : أولادي تحت الركام أيضا ، وليس عندي من يعينني .
وكأن القيامة قد حلّت وكلّ واحد يريد نجاة نفسه . وقد اختصرت ذلك لئلا أطيل الشرح .
شهادة امرأة :
امرأة مؤمنة من أهالي « قير » قالت : في تلك الليلة وبعد انقضاء الساعة الأولى من منتصف الليل رأيت في منامي هذه الرؤية : أتى سيد إلى باب بيتنا وقد لفّ عمامته حول رقبته ، ومعه امرأة غطّت وجهها ، فناداني ، فقال لي :
أضيئي المصباح .
فأضأته ، فقال لي : أخرجي أنت وزوجك وأولادك من البيت . فقلت له : لقد تحملنا المشاق يا سيدي لسبع سنوات إلى أن بنينا هذا البيت ، وحديثا أتينا لنسكن فيه . فقال : يجب أن تخرجوا منه فسينزل البلاء .
فقلت : هل تسمح لي بإيقاظ زوجي ؟
قال : ما زال الوقت مبكرا .
وكنت خائفة جدا ، وأتمنى طلوع الفجر وسماع أذان الصبح .