تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فقال لي : أشعلي النار واسكبي الماء فوقها ، فليس هناك فرصة لتعدّي الشاي . فأشعلت النار وناديت زوجي « حيدر » فنهض من نومه ، عندها سمعت صوت المؤذن قد ارتفع ، ولما توسّلت بأبي الفضل العباس ( ع ) ثانية وناديت يا أبا الفضل العباس أجرني ، فرأيت سيدا شابا نورانيا بدا لي وكأنه بلا يد أتى إلى باب البيت وقال : أيقظى « حيدر » وقولي له أن أمه ماتت ، فليأت لاستلام جنازتها ودفنها . فقلت له : أين كنت يا سيد كاظم ( وكان سيد كاظم من الخطباء ، ومن أهالي « قير » ومات في الزلزال المذكور ) . فقال : لست السيد كاظم وانما أتيت من جهة القبلة ، وأريد العبور . فخفت كثيرا ، فقال لي : لا تخافي لأنك حاملة فسأدير ظهري لك وأكلمك . ولم أعد أراه ، فوقع زلزال طفيف ، فأسرعت لا يقاظ زوجي وأولادي وعند ذلك وقع الزلزال الشديد ، وما أن أخرجت وزوجي أولادنا من البيت حتى تهدّم البيت ، وانهدمت جميع بيوتنا ما عدا البيت الذي كان الأطفال نائمين فيه فإنه تصدع ولم يقع ، وبحمد اللّه فإنه لم يقتل أحد من العائلة . * * * ثم استدركت هذه المرأة المؤمنة قائلة : في شهر محرم وقبل وقوع الزلزال بشهر ونصف تقريبا رأيت في منامي أن سحابة أتت من جهة المشرق وكان وسط السحابة شخص يؤذّن بصوت مرتفع ، وبدأ بالأذان من محل طلوع الشمس ، وكان يرتفع شيئا فشيئا ، إلى أن وصل فوق مدينة « قير » فسكت عن الأذان ، وكان صوته يصل إلى كل مكان ويسمعه كل الناس ما عدا مدينتنا . ولما نهضت من نومي قصصت رؤياي على أحد جيراننا فقال : رؤياك دليل على خراب « قير » .
القصص العجيبة — صفحة 300 | السيد عبد الحسين دستغيب