قلت : فما تريد ؟
قال : تعال خارجا ، فذهبت إلى مقربة من بيتي وكان هناك أرض واسعة .
فقال لي : انظر .
قلت : بم أنظر ؟
قال : إلى البيوت .
فنظرت إلى البيوت فرأيتها مهدمة ، فسألته : هل هذه بيوتنا ؟
قال : نعم .
قلت : لم أصبحت هكذا ؟
قال : لكثرة المعاصي .
قلت : جميع أهالي المنطقة يصلّون ويصومون ويتعبّدون .
قال : كلّ ذلك رياء ، وغير خالص للّه .
فرجوته منع ذلك دون فائدة ، ثم ذهب ، فنهضت من نومي فوجدت ان وقت الصلاة قد حلّ .
فقالت لي زوجتي ؟ لماذا كنت تبكي في النوم وتتململ ؟
قلت : لا لشيء ، ولكن أسرعي وخذي معك طفلين ، وسآخذ معي طفلين آخرين ، ولنخرج من البيت .
وما أن أمسكنا بيد الأطفال لنخرج حتى وقع الزلزال ولم يمهلنا لنأتي بأي حركة ، فسقطنا جميعا تحت الركام ، وقضت زوجتي مع بعض أولادي وعند الظهر أخرجوني مع البعض الآخر من تحت الركام .
القصص العجيبة — صفحة 298
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٩٨