وحدها ( 2500 قتيل ) وفي ضواحيها وتوابعها ( 500 قتيل ) ، واللّه العالم .
أما الذين أخرجوا من تحت الأنقاض أحياء وخلال يومين وليلة ( أي من صباح 25 إلى الخامسة بعد الظهر من 26 صفر ) فكانوا كما يلي :
1 - طفل في السابعة أو الثامنة من عمره اسمه « محمود محمد صفائي » من سكان « قير » أخرج في اليوم الثاني وهو سالم ، وقد سئل هل كان أحد يعطيك طعاما أو ماء خلال اليومين الماضيين فقال : نعم كان خالي « رسول خاكساري » يعطيني الماء والبسكويت ( طبعا كان يصله ذلك من الغيب وكان الطفل يتصوره خاله ) . وهو حتى الآن يعيش سالما ، وقد قتل من عائلته شخص وخرج باقي عائلته من الأنقاض في اليوم الأول ، ولم يتمكنوا من إخراجه حتى اليوم الثاني .
2 - طفل سيد اسمه « السيد حسن حبيب اللّه الحسيني » وعمره 4 سنوات ومن سكان « قير » بقي تحت الأنقاض حتى الساعة 10 صباح اليوم التالي وسئل عن طعامه وشرابه فقال : كانت والدتي تطعمني وتسقيني ( في حين أنّ والدته لم تكن تحت الأنقاض ) وقد قتل تحت الأنقاض أخواه وأخته أحدهم عمره ( 18 عاما ) والآخر أصغر منه .
3 - طفل عمره ( 11 عاما ) اسمه ( منصور مشهدي إبراهيم الموزري » أخرج من تحت الأنقاض بعد مرور ( 44 ساعة ) على الزلزال ، وهو من سكان « قير » أخرج من تحت الأنقاض بعد منتصف الليل وكان سالما لكنه لا يستطيع السير بسبب عدم تحريك ساقيه طوال هذه المدة ، لكنه بعد فترة استطاع السير بشكل طبيعي وكانت نجاته بقدرة اللّه وحده .
بناء على هذا لو وصلت أجهزة الإنقاذ في نفس اليوم أو في اليوم التالي وبشكل كاف لأمكن انقاذ آخرين ، ولكن مع الأسف لم تصل المساعدة ومات العديد تحت الأنقاض بعد مرور يومين من الزلزال .
القصص العجيبة — صفحة 296
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٩٦