بنفسه إلى قبر الحرّ وأمر أن ينبش قبره ، فلما وصلوا إلى جسد الحرّ وجدوه ما يزال كما هو كما كان عند إستشهاده ووجدوا رأسه مربوطا بقطعة قماش ، وأخبروا الملك أنه عندما سال دم الحرّ من رأسه إثر ضربة تلقاها يوم عاشوراء فإن الإمام ( ع ) ربط هذه القماشة على رأسه ودفن بهذه الحال ، فأمرهم الملك بفك تلك الربطة ليأخذها بقصد التبرك ، ولما فتحوها سال الدم من ذلك الجرح فربطوه بقطعة قماش أخرى فلم تنفع واستمر الدم بالتدفق حتى اضطروا إلى ربط الجرح بنفس القطعة من القماش فانقطع الدم ، فعلم الملك من ذلك بحسن حاله ومنزلته فأمر ببناء قبة ومقام فوق قبره ونصب خادما لقبره .
إعلم أن قبره الشريف يقع على بعد فرسخ من قبر الإمام الحسين ( ع ) وعلة ذلك لها وجهان :
الأول : قال البعض لأن عشيرته سحبوه إلى مقربة من محل سكنهم ودفنوه هناك .
والثاني : أنه عند قتاله مع الكفار بلغ هذا المحل وسقط فيه ودفن فيه ، لكن الاحتمال الأول أقوى .
القصص العجيبة — صفحة 270
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٧٠