تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فلم يجب الحر وأخذته رعشة . فقال له مهاجر بن الأوس : يا حرّ إن أمرك لمريب ، واللّه لم نرك بهذه الحال في أي حرب ولو سئلت من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك فلم هذه الرعشة ؟ فقال له الحرّ : واللّه اني أرى نفسي بين الجنة والنار ، واللّه لن أختار عن الجنة بدلا ولو قطعت وأحرقت . ثم تحرك بفرسه نحو عسكر الحسين ( ع ) وترك له العنان ووضع كلتي يديه على رأسه ورفع وجهه إلى السماء وقال : إلهي تبت إليك من سوء فعلي ، فقد آذيت قلوب أولاد بنت نبيّك ( ص ) . ولما وصل بهذه الحال إلى الحسين ( ع ) سلّم عليه ورمى بنفسه إلى الأرض ووضع رأسه عند قدم الإمام الحسين ( ع ) ، فقال له ( ع ) : ارفع رأسك من أنت ( ويعلم من ذلك أنه كان قد غطى وجهه لشدة حيائه ) فقال للإمام : فداك أبي وأمي أنا الحرّ بن يزيد » ، أنا الذي منعتك من العودة إلى المدينة وقسوت عليك وضيقت عليك في هذا المكان ، واللّه لم أكن أظن أنهم سيرفضون ما تدعوهم إليه وأنهم ينوون قتلك ، فهل لي من توبة ؟ فقال له ( ع ) : نعم ان اللّه هو التواب والغفور . فقال الحر : عندما خرجت من الكوفة بلغ سمعي نداء يقول : أبشر بالجنة يا حرّ ( طبعا البشارة لعاقبة أمره ) ، فقلت في نفسي : وأيّة بشارة هذه أخرج لقتال ابن رسول اللّه ( ص ) فما معنى هذه البشارة ، وقد علمت الآن ان البشارة صحيحة . فقال له الإمام ( ع ) : الذي بشّرك أخي الخضر ( ع ) وقد نلت حقا الأجر والخير . وباختصار فإنه استجاز الإمام وذهب إلى ساحة الحرب وقتل ثمانين كافرا