فلما وضعته في الماء أصبح ذهبا . فنظر إلي ( ع ) وقد خفّ غضبه .
فقال لي ( ع ) : يا سلطان محمد ليس في صلاحك ذاك ، ماذا تريد محبتي أم هذا الذهب ؟
فقلت : محبتك .
قال : إذن فارمه في الخرابة .
وما أن رميت بالذهب في الخرابة حتى استيقظت فشممت رائحة زكية ، وأجهشت بالبكاء حتى الصباح لفرحي وسروري ، وشكرت اللّه أن رجحت محبة مولاي .
* * * « السيد رضا الموسوي » قال : بعد هذه الحادثة تحسن حال « سلطان محمد » دنيويا وقضيت حاجاته وتنظم وضع أولاده .
( المؤلف ) من هذه القصة نعلم بعض الحقائق أشير إليها باختصار واترك تفصيلها إلى محل آخر :
يتضح منها لصاحب البصيرة أن الثروة وزيادة النعم الدنيوية ليست كل شيء أمام العقل الصحيح وقلتها وكثرتها ليست دليلا على حسن الشخص أو سوئه بالذات بل لها وجهان .
إذا كان الشخص الثري ذو علاقة قلبية بعالم الآخرة وبالمقر الأبدي وجوار محمد وآله ( ص ) ، وكل ما عنده لا وجود له في قلبه ولا يحب ماله حبا بالذات ، بل يعتبره وسيلة لتأمين حياته الأبدية فتكون عند ذلك ثروته نعمة حقيقية ومقدمة لسعادته الأبدية ، وعلامة مثل هذا الشخص أنه يسعى لزيادة ثروته لكن دون حرص وتعلق قلبي بها ، ويسعى للمحافظة على ثروته ولكن لا بالبخل في سبيل الحق ، أي انه يمتنع عن صرف أي درهم في سبيل الباطل
القصص العجيبة — صفحة 273
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٧٣