لي فدخلت وقلت في نفسي لأذهب أولا إلى رسول اللّه ( ص ) واستمع منه علّه يوصيني ، ولما بلغت بخدمته شكوت إليه فقري واضطراب حالي فقال لي ( ص ) : اذهب إلى سيدك أبي الحسن ( ع ) واشكو له .
فطلبت منه أن يعطيني حوالة له ، فأعطاني رسالة خطيّة وأرسل معي شخصين ، ولما بلغت بخدمة أبي الحسن ( ع ) قال لي : يا سلطان محمد أين كنت ؟
قلت : لجأت إليكم من اضطراب معيشتي حاملا معي لكم حوالة من رسول اللّه ( ص ) ، فأخذ الحوالة ونظر إلي نظرة حادة وضغط على عضدي وأخذ بي نحو حائط الحديقة وأشار بيده للحائط فانفتح ، فبان أمامي ممر مظلم وطويل وأخذني معه فيه وأنا خائف ، فأشار ثانية فظهر النور فبان لي باب تنبعث منه رائحة كريهة .
فقال لي بقسوة : أدخل وخذ ما تريد .
فدخلت فرأيت خربة مملوة بجثث الأموات .
فقال لي بقسوة أيضا : خذ بسرعة ( وكان هناك الكثير من الدود الآكل للجثث ) ولخوفي من مولاي مددت يدي وأخذت رجل ضفدعة ميتة .
فقال لي : هل أخذت ما تريد ؟ .
قلت : نعم .
قال : فأت .
وعند العودة كان الممر مضيئا ، وفي وسط الممر كان هناك إناءان مملوآن بالماء وموضوعان فوق غاز مطفأ .
فقال لي ( ع ) : يا سلطان محمد ضع ما أخذته في الماء واخرجه .
القصص العجيبة — صفحة 272
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٧٢