البشر الذين أصبحوا تحت الركام موتى وأضحت أكثر المساجد والمدارس خربة تحتاج إلى الإصلاح أو إعادة البناء .
وفي الصفحة 268 من الكتاب قال : في العام 1846 م سرى وباء عام قدم إلى إيران من بلاد الصين والهند قضى في شيراز وحدها على ستة آلاف شخص خلال خمسة أو ستة أيام .
وفي شوال عام 1848 م وقع زلزال شديد في قضاء « كازرون » وبعد عدة ليال وبين الطلوعين وقع زلزال أشد في مدينة شيراز دمر معظم المباني القديمة والجديدة من مساجد ومدارس وبقاع وبيوت وجعل عاليها سافلها ، لكنه لما كان ذلك في أواخر فصل الربيع ومعظم الناس كانوا يبيتون في فضاء بيوتهم أو على السطوح لذلك لم يقتل منهم سوى عدة آلاف ، وبعد عدة أيام وقع في شيراز زلزال آخر لكنه كان أخف من السابق ولكن لخوف الناس ورعبهم من الزلزال السابق قفزوا من السطوح وتحطم منهم الكثرون .
بعض كبار السن المحترمون ذكروا انه وفي العام 1322 ه . ق حل بأهالي مدينة شيراز وباء شديد على أثره تساقط الناس في السوق والأزقة والبيوت الواحد تلو الآخر كتساقط أوراق الشجر في فصل الخريف حتى أن من سلم من الوباء لم يكن يدرك دفن الموتى .
قال الدكتور « خاوري » : في ذلك الوقت كنت أعالج المرضى ، وبعد ان قضيت من الليل أربع ساعات في عيادة المرضى خرجت إلى المنزل وصادف مروري من السوق الجديد ولم يكن فيه أحد لكن جنائز الموتى كانت ممددة على طول السوق ورأيت الكلاب تنهش من أجسادهم .
ولمعرفة شدة البلاء المذكور اكتفي بنقل هذه القصة لكم : امرأة اسمها « أم محمد » قالت : إضطررت إلى الخروج إلى الزقاق والسوق هلوعة أنادي أيها المسلمون باللّه عليكم مات أولادي الأربعة فليأت أحدكم لنقل جثثهم .
القصص العجيبة — صفحة 172
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٧٢