القصة الثامنة والستون النجاة من الهلاك
كما نقل « الخلوصي » أيضا انه قبل ثلاثين عاما تقريبا كان له من أقاربه رجل عجوز من الصالحين ( وقد نسيت اسمه ) أنه قال : في سنيّ شبابي أقام أحد أقاربي في بيته عند جادة أصفهان وفي ليلة الجمعة حفل عرس ودعاني لحضوره فأجبته طلبا لصلة الرحم ولما ذهبت إلى بيته وجدت مطربا يهوديا يغني وتواكبه الآلات الموسيقية ، فانزعجت من هذا المنظر ومن مظاهر الفسق الأخرى ، فنصحتهم ونهيتهم عن ذلك دون فائدة ولم يتيسّر لي الفرار لأن بيتي كان بعيدا جدا وكان محظورا التجول في المدينة في تلك الساعة من الليل ، فاضطررت للبقاء وبحثت عن غرفة فارغة من المنزل دخلت فيها وأغلقت الباب وأنشغلت بالصلاة والدعاء ومناجاة اللّه سبحانه حيث إنها كانت ليلة الجمعة .
وفي آخر الليل وبعد ان خفتت الأصوات ونام الجميع متعبون وقعت زلزلة شديدة فقمت مذعورا وفتحت باب الغرفة إلى فضاء الدار لأرى ماذا حصل فوجدت الشجرة التي كانت وسط الدار قد مالت فوق غرفتي بحيث كان أحد فروعها قرب يدي فأمسكت به مذعورا فعادت الشجرة إلى مكانها وما ان ارتفعت قدماي عن الغرفة التي كنت فيها وأخذتني الشجرة معها إلى وسط الدار حتى