تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
راجعنا كتب الروايات والرجال نجد ان اللّه سبحانه وتعالى كشف للناس الباطل وفضحه وجعل الحق غالبا عليه طوال الفترة التي بدأت بصدر الإسلام وحتى القرن الهجري الثالث بواسطة الأئمة الهداة من أهل بيت النبي ( ص ) ومذ ذاك وحتى زماننا هذا كلما ظهر داعية باطل أبان اللّه بطلانه بواسطة العلماء الأعلام وحماة الشرع الإسلامي المقدس ، ولهذا الأمر نماذج كثيرة لا يسعنا ذكرها جميعا في هذا الكتاب ، وسنكتفي بنقل قصة واحدة منها : في كتاب « أسرار الشهادة » للدربندي وكتاب « قصص العلماء » للتنكابني نقل أنه في زمان الملك « عباس الصفوي » أرسل ملك الإفرنج إلى الملك عباس رسولا حمل إليه رسالة كتب فيها : قل لعلماء دينكم أن يتباحثوا مع مبعوثي هذا في أمور الأديان والمذاهب ، فإن أقنعوه تبعنا دينكم وإن أقنعهم تبعتم ديننا . وكان هذا الرسول يستطيع معرفة أي شيء تضعه في يدك وتخفيه عنه ويبين لك أوصافه ، فجمع الملك عباس العلماء وكان على رأسهم « الملا محسن فيض » فقال لمبعوث الإفرنج : ألم يكن عند سلطانك عالم يبعثه فبعث شخصا من العوام مثلك ليناظر علماء الأمة . فقال الإفرنجي : لن يمكنكم التغلب علي ، ويمكنك أن تقبض على شيء لأخبرك به . فقبض « الملا محسن » مسبحة من تربة سيد الشهداء ( ع ) بالخفاء ، فغاص الإفرنجي في التفكير وحار في أمره وتأمل كثيرا . فسأله « الفيض » هل عجزت عن معرفة ذلك ؟ قال الأفرنجي : لم أعجز ولكن حسب قاعدتي فإني أرى في يدك قبضة من تراب الجنة ، واني إنما أفكر كيف وصل تراب الجنة إلى يدك . قال « الملا » : صدقت في يدي قبضة من تراب الجنة وهي عبارة عن