تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لإقامة صلاة الجماعة ، فذهبنا إلى بيته وسألنا عن حاله ، فقالوا لنا : الميرزا مريض . ثم أشتد عليه المرض والحمى يوما بعد يوم إلى أن عجز الأطباء عن معالجته وقالوا : يجب ان يغير الماء والهواء فنقل إلى « حديقة سالارى » قرب « مقبرة دار السّلام » . في ذلك الوقت كان هناك هنديا حضر إلى شيراز وكان معروفا بحسابه الدقيق فيما يخبر به وانه يقع فعلا كما أخبر ، فمر في أحد الأيام أمام محل كسبنا ، فطلب مني والدي إحضاره لنسأله عن حال الميرزا وكيف أصبح . أتيت بذلك الهندي إلى داخل المحل ، وأراد والدي أن يخفي أمر الميرزا فلم يأت باسمه وإنما قال له : عندي مال للتجارة أريد أن أعلم هل سيصلني سالما أم ماذا ؟ فأخبرني بطريق الجفر أو الرمل أو بأي طريق شئت وسأعطيك أجرك مهما كان . وفي باطنه أضمر ان قصده بذلك هل سيشفى الميرزا من مرضه أم لا . فشرع الهندي بحسابه وأطال ثم سكت وبدت عليه الحيرة . فقال له والدي : إذا علمت فقل وإلا فلا تضيع وقتك ووقتنا واذهب . فقال الهندي : حسابي صحيح وليس فيه أي خطأ لكنك حيرتني لأن ما نويت معرفته في قلبك غير ما قلته لي بلسانك ؟ فقال له والدي : فما هي نيتي إذن ؟ فقال : أزهد الخلق في الأرض مريض وتريد ان تعلم ما هي عاقبة مرضه ، فأقول لك انه لن يشفى وسيموت بعد ستة أشهر . تعجب والدي وبهت وخشي ان يذيع الأمر فأنكر ذلك ودفع له مبلغا من المال وصرفه . وأخيرا وبعد ستة أشهر جاور الميرزا ربه ومات .