لإقامة صلاة الجماعة ، فذهبنا إلى بيته وسألنا عن حاله ، فقالوا لنا : الميرزا مريض . ثم أشتد عليه المرض والحمى يوما بعد يوم إلى أن عجز الأطباء عن معالجته وقالوا : يجب ان يغير الماء والهواء فنقل إلى « حديقة سالارى » قرب « مقبرة دار السّلام » .
في ذلك الوقت كان هناك هنديا حضر إلى شيراز وكان معروفا بحسابه الدقيق فيما يخبر به وانه يقع فعلا كما أخبر ، فمر في أحد الأيام أمام محل كسبنا ، فطلب مني والدي إحضاره لنسأله عن حال الميرزا وكيف أصبح .
أتيت بذلك الهندي إلى داخل المحل ، وأراد والدي أن يخفي أمر الميرزا فلم يأت باسمه وإنما قال له : عندي مال للتجارة أريد أن أعلم هل سيصلني سالما أم ماذا ؟ فأخبرني بطريق الجفر أو الرمل أو بأي طريق شئت وسأعطيك أجرك مهما كان . وفي باطنه أضمر ان قصده بذلك هل سيشفى الميرزا من مرضه أم لا .
فشرع الهندي بحسابه وأطال ثم سكت وبدت عليه الحيرة .
فقال له والدي : إذا علمت فقل وإلا فلا تضيع وقتك ووقتنا واذهب .
فقال الهندي : حسابي صحيح وليس فيه أي خطأ لكنك حيرتني لأن ما نويت معرفته في قلبك غير ما قلته لي بلسانك ؟
فقال له والدي : فما هي نيتي إذن ؟
فقال : أزهد الخلق في الأرض مريض وتريد ان تعلم ما هي عاقبة مرضه ، فأقول لك انه لن يشفى وسيموت بعد ستة أشهر .
تعجب والدي وبهت وخشي ان يذيع الأمر فأنكر ذلك ودفع له مبلغا من المال وصرفه . وأخيرا وبعد ستة أشهر جاور الميرزا ربه ومات .
القصص العجيبة — صفحة 165
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٦٥