القصة السابعة والستون حساب عجيب
« الميرزا الخلوصي » الذي وفقت لصحبته مدة عشرين عام تقريبا نقل لي :
انه وفي زمان العالم العامل والزاهد العابد « الميرزا محمد حسين اليزدي » ( الذي توفي في عام 1307 ه ودفن في المقبرة الغربية للحافظية ) أقيم مجلس ضيافة وحفل كبير في الحديقة الحكومية ، وقد حضره جمع من التجار الذين كانوا يرتدون آنذاك لباس علماء الدين ، وكان في المجلس أنواعا مختلفة من الفسق والفجور ومنها مطرب يهودي للغناء .
وقد نقل خبر ذلك المجلس بشكل مفصل إلى « الميرزا » فتأثر لذلك كثيرا ، وفي يوم الجمعة وفي « مسجد الوكيل » في السوق وبعد تأدية صلاة العصر اعتلى المنبر وبكى طويلا ، ثم ذكر بعض الكلام في المواعظ ثم قال :
أيها التجار الذين أصبحتم فجّارا لقد كنتم دائما تسيرون خلف العلماء والروحانيين ثم ذهبتم إلى مجلس فسق ترتكب فيه المحرمات الإلهية علانية ، وبدل ان تنهوهم عن ذلك شاركتموهم فيه ؟ قطعتم بذلك كبدي وأحرقتم قلبي ودمي في أعناقكم .
ثم هبط من المنبر وغادر إلى بيته ، وفي المساء لم يحضر إلى المسجد